لفتت مصادر صحيفة »البناء» الى أن الموفد الاميركي توم برّاك سبق ووجه أكثر من رسالة تهديد بعودة التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان بحال لم يلتزم وضع مهلة زمنية لتسليم السلاح، وذلك بقول برّاك في تصريحاته الأخيرة خلال لقاء مع صحافيين لبنانيين من لونٍ واحد، إنه لا يضمن «إسرائيل» وليس وسيطاً بل جاء بطلب لبنان للمساعدة لإيجاد الحلول. وتوقعت المصادر تصعيداً إسرائيلياً خلال الأسبوعين المقبلين حتى عودة براك الى لبنان بزيارة رابعة، وذلك لمفاوضة لبنان تحت النار حتى التوصل الى اتفاق مع «إسرائيل» بالشروط الإسرائيلية
لكن جهات رسمية تشدد لـ»البناء» على أن الموقف الرسمي اللبناني موحد وجامع لرئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة، ويُعبَر عنه بالورقة التي سلمها رئيس الجمهورية لبرّاك والاقتراحات العامة والشاملة التي شرحها الرئيس نبيه بري الى المبعوث الأميركي والتي تتطابق مع العناوين والمسلمات الوطنية في ورقة رئيس الجمهورية، وهذا ما ناقشه براك والسفيرة الأميركية وخبراء أميركيون مع مستشار بري علي حمدان مساء الأربعاء في عين التينة. ومن المتوقع وفق مصادر «البناء» أن يناقش براك الموقف اللبناني والاقتراحات مع المسؤولين الإسرائيليين خلال لقاءاته في تركيا لرعاية مباحثات ومفاوضات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين سوريين.
وأبدى مصدر نيابي عبر «البناء» استغرابه الشديد حيال كلام براك عن مزارع شبعا واستخفافه بمساحتها وأهميتها ووضعها القانوني، وكأنها أرض أميركية لا لبنانية، ما يشكل انتهاكاً فاضحاً وواضحاً للسيادة اللبنانية وتدخلاً بالشؤون اللبنانية الداخلية وتهديد الدولة اللبنانية لعدم المطالبة بها على أنها سورية لتبرير استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمزارع. وكشفت المصادر عن ضغوط أميركية وعربية على سورية لإعلان أن المزارع سورية وليست لبنانية لتبرير الاحتلال الإسرائيلي لها ولنزع الحجة من حزب الله لعدم تسليم سلاحه وإزالة العقبة أمام مشروع السلام مع «إسرائيل» عندما يحين الأوان لطرحه وفرضه على لبنان

