تخضع معلمة في إحدى دور الحضانة بمدينة بافلودار في كازاخستان لتحقيق جنائي، بعدما وثّقت كاميرات المراقبة مشاهد صادمة تُظهرها وهي تعتدي بعنف على أطفال لا تتجاوز أعمارهم عامين، وسط حالة من الغضب والذهول في البلاد.
ووفقاً لما نقلته صحيفة ديلي ميل، فإن المعلمة وتُدعى جانيل موسكين (29 عاماً)، ظهرت في لقطات وهي تصفع الأطفال، وتشدّ شعرهم، وتهزّهم بعنف، كما أقدمت على تغيير ملابسهم بقسوة، وسط صراخهم وخوفهم الواضح، في مشاهد وُصفت بـ”المروّعة”. وأكدت ساولي شاكينيفا، المفوضة الإقليمية لحقوق الطفل، إصابة 15 طفلاً بجروح جراء هذه الانتهاكات.
وبدأت القصة عندما لاحظ أولياء الأمور كدمات وتساقط شعر غير مبرر لدى أطفالهم، ما دفعهم إلى تقديم شكاوى رسمية. وعقب ذلك، صادرت الشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة من حضانة الأطفال رقم 116، حيث أُوقفَت المعلمة عن العمل على الفور.
وبحسب التحقيقات، فإن موسكين، التي تملك خبرة تفوق عشر سنوات في مجال رعاية الأطفال، كانت تُعرف سابقاً بلطفها و”رعايتها الحنونة”، قبل أن تنكشف الفضيحة التي أثارت موجة من الصدمة في الرأي العام المحلي.
وفي أحد المقاطع، ظهرت المعلمة وهي تضرب رأس أحد الأطفال بالأرض، وفي مشهد آخر، تُمسك بطفل من قدميه ثم تضرب رأسه بينما يتعثر على الأرض، كما شوهدت وهي تصرخ على طفل وتسحب أذنيه بعنف في ظل محاولته تجنّب نظراتها.
وقالت خوافا بولكوييفا، عمة إحدى الضحايا، في تصريحات لقناة محلية: “كانت ابنة أخي تُضرَب على رأسها وظهرها وتُرمى كما لو كانت لعبة. سقط جزء من شعرها بسبب السحب المتكرر، وهناك كدمات على جسدها وهي تشتكي من ألم دائم في بطنها”.
وتابعت: “ما شاهدناه هو من تسجيل يوم واحد فقط، والمعلّمة لا تخشى الكاميرات. من المخيف أن نتخيّل ما كانت تفعله دون أن ترصدها العدسات”.
وقد تم عرض الأطفال على أطباء متخصصين وأُتيحت لهم جلسات دعم نفسي، بينما تواجه المعلمة تهماً قد تصل إلى “التقصير الجنائي في أداء واجبات رعاية قاصر”، فيما يطالب الأهالي بتطبيق قوانين أكثر صرامة تتعلق بإساءة معاملة الأطفال.
التحقيقات لا تزال جارية، وسط دعوات بتشديد الرقابة على مؤسسات الطفولة المبكرة، وضمان بيئة آمنة للأطفال بعيداً عن أي انتهاكات جسدية أو نفسية.

