الإعلامية الدكتورة جمانة عياد
لقد كتب الجنوبيون بدمائهم صفحة مشرقة من تاريخ البطولة والتضحية، فلطالما كانت أرواحهم على المحك من أجل الحرية والكرامة. فكل يوم يمر، يثبتون أنهم لا يرضون إلا بالعودة إلى أراضيهم، مهما كانت التضحيات. هم مستعدون للاستشهاد، لا لشيء سوى أنهم يقاتلون من أجل حقهم في العيش بحرية على أرضهم، بعيدًا عن الاحتلال الغاشم الذي يعيق حياتهم ويشوه ملامح مستقبلهم.
سطروا ملاحم من الشجاعة التي لا تلين، وساروا على درب الآباء والأجداد الذين لم يخضعوا لأعدائهم. في قلوبهم حب لا ينتهي لقرى كانت مسقط رأسهم، حتى وإن كانت اليوم مدمرة. فما داموا أحياء، فلن يتوقفوا عن الكفاح لاستعادة ما سُلب منهم، ولن يرضوا إلا بالعودة إليها، لأن العودة حق لا يمكن التنازل عنه مهما كانت التحديات.
إنهم لا يقاتلون من أجل اليوم، بل من أجل الأجيال القادمة، التي ستعيش في أرض حرة، بعيدة عن جدران الاحتلال. هم شعلة الأمل، وعنوان العزيمة، يواصلون السير على درب النضال حتى لو كان الثمن أرواحهم، فالأرض لا يعوضها شيء.
