بخلاف احتدام الموقف الميداني على أرض الجنوب من أقصاه الى أقصاه امتداداً الى البقاع الغربي، من دون استبعاد العودة الى الرغبات الاسرائيلية – العدوانية باستهداف الضاحية الجنوبية، وبخلاف الأجواء الإنسانية، غير المسبوقة في لبنان بين الرئاستين الأولى والثالثة المعنيَّتين مباشرة بالاتفاق المتعلق بوقف النار الذي تم التوصل إليه في الجولة الأخيرة من المفاوضات، فإن المعلومات الدبلوماسية تكشف لـ «اللواء» عن مناخ انفراجي، باتجاه استبعاد الحرب، أو على الأقل، إعطاء فرصة جدية للمساعي الدبلوماسية ليس على جبهة إيران وهرمز، بل أيضاً على جبهة لبنان، وضفتي الليطاني جنوباً وشمالاً.
وفي هذا الإطار، توقفت مصادر مطلعة عند بيان الرئيس نبيه بري الذي أشار فيه لأول مرة الى الموافقة على انسحاب عناصر حزب الله المقاتلة من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب الجيش الاسرائيلي الى الحدود الدولية المعترف بها.
كما توقفت عند الزيارة المفاجئة لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الى باكستان، وصلت ذلك بالجهود المبذولة لوضع اتفاق وقف النار في الجنوب موضع التنفيذ.

