رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ “الخلاص الوحيد هو إعلان حياد لبنان الايجابي الناشط الرافض لتحويل لبنان مقرا او ممراً لاي وجود أجنبي وحماية للشراكة والوحدة”، متوجهاً للمسؤولين قائلاً: “متى نستعيد الضمير الوطني، ونستذكر مجد دولة لبنان وعظمة هذا الشعب المؤثر بالحضارة العالمية علنا ننجح في وقف المسار الانحداري لوجودنا”.
وأعلن الراعي في رسالة الميلاد من الصرح البطريركي في بكركي، أنه “يطالب باستعادة نظامنا الديمقراطي، لاننا نعيش منذ سنوات بحالة اللانظام، ونطالب باسترداد دولتنا، لاننا نعيش خارج سقفها وهي تعيش خارج ميثاقيتها، وتخضع لإرادة أحادية عمداً على المؤسسات الدستورية حتى تكبيلها وتعطيلها”، لافتاً الى أنه “لو كانت المحبة موجودة في حياتنا الوطنية وفي قلب المسؤولين، لما بلغنا ما بلغناه، وما كان الشعب يرزح تحت أكبر مأساة في تاريخنا”.
وأشار الراعي، إلى أنه “حبذا لو يسير المسؤولون بين الناس ويستمعون الى انين الموجوعين وصراخ الاطفال ولو انهم نظروا الى ما عليهم من مستاحقات تجاه المستشفيات والمدارس والمياتم والمؤسسات الانسانية لخجلوا من نفوسهم واستقالوا من مسؤولياتهم”، معتبراً أنّ “أهل السلطة غارفين في صراعاتهم، ويبحثون عن حيل وتسويات ومساومات للإنتقام من بعضهم، ولإبعاد أخصامهم، وتعيين محاسيبهم، والتشاطر في كيفية تأجيل الإنتخابات النيابية والرئاسية لغايات في نفوسهم، ضد مصلحة لبنان و شعبه”.
وأوضح الراعي أنه “أكد لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس خلال زيارته لبنان، على ضرورة أن تتحرّك الأمم المتّحدة لبلورة حلّ دوليّ يعكس إرادة اللبنانيين”.

