الجامعة الاسلامية في لبنان تشارك في مؤتمر « تحديات التربية على المواطنية في العصر الرقمي في ظل الأزمات والعولمة » الدولي،

المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى
المكتب الإعلامي بسمه تعالى في 23/12/ 2021

شارك رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان، معالي الوزير ا.د. حسن اللقيس، مُمثلا بالعميد ا.د. علي محمد القزويني الحسيني في مؤتمر « تحديات التربية على المواطنية في العصر الرقمي في ظل الأزمات والعولمة » الدولي، الذي نظمته « الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية» في مركز المؤتمرات في مدينة رفيق الحريري الجامعية، بالشراكة مع «كليّة التّربية في الجامعة اللّبنانية «و »الجامعة الإسلامية في لبنان « و »المعهد اللبناني لإعداد المربِّين في جامعة القدّيس يوسف «وبالتّعاون مع« وزارة الثّقافة اللّبنانية « و »السّفارة الفرنسية ( قسم التّعاون الثّقافي) « و »المعهد الفرنسي للتّربية التّقويمية في فرنسا « و »المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع « و »جامعة اسطنبول ايدين في تركيا – قسم علم الاجتماع « و »جمعية اديان « و »مركز تنمية الموارد البشرية للدّراسات والأبحاث في برلين « و »المنتدى العالمي للأديان والإنسانيّة « و »جمعيّة النّور للتّربية والتّعليم « و »المنتدى العربي لدراسات المرأة والتّدريب « و »جمعية بلادي».
وحضر حفل الافتتاح الى المنظمين حشد كبير من الأكاديميين وممثلو جامعاتٍ محلية وعربية ودولية وبعثات دبلوماسية، وألقى عضو اللجنة العلمية للمؤتمر ا.د. القزويني الحسيني ، كلمةً باللغة الفرنسية، شَكر فيها المشاركين والحضور و بخاصة كل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر الدولي الذي أقيم حضورياً في ظل ظروف استثنائية على جميع الصعد، و تطرق فيها الى الواقع اللبناني من باب المواطنية قائلاً :« نريد أن يشكل لبنان بلدا استثنائيا بين جيرانه، لكن سرعان ما ننسى بأن هذه الدولة اللبنانية نفسها ولدت من رحميّ ديانتين اُريد لهما ان تتعارض الواحدة مع الاخرى كما ننسى أو نتناسى أن فكرة الكيان اللبناني بنيت على أساس ” الأرض-الملجأ” للطوائف المضطهدة، أقليةً كانت أم أكثرية، فالبلد “الاستثناء” يكون اسماً على مسمىً حين يتخطى فيه، على سبيل الذكر لا الحصر، أهل الجبل، موارنةً ودروز، خلافاتهم التاريخية وحين يتقبل جناحا الديانة الاسلامية، سنةً وشيعة، فكرة أن ما يجمعهم هو أكبر وأسمى مما يختلفان عليه.
واردف… و حينها وحينها فقط، يصبح الاستثناء ايجابياً وحينها حينها فقط، يتحقق العيش المشترك، فالهوية اللبنانية لا تبنى الا على تفاهم كل هذه المكونات لا بل انصهارها للوصول بها الى المفهوم الحقيقي للمواطنية، أما عكس ذلك فسيودي بالدولة الواحدة واللامتجزئة كما يخشاه بعضنا و يتمناه بعضنا الآخر، الى دويلات أو فدراليات، نتيجةً للزبائنية وحكم الطائفية، فالخوف كل الخوف أن تتم تجزئة، لا بل نسف وحدة الأراضي اللبنانية ومن خلالها الكيان اللبناني الذي يحمل في ثناياه التنوع ركيزةً أساسية لوجوده” .
وتابع د. القزويني الحسيني « و لكي يكون لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه، فعلا لا قولا، كما أراده الامام المغيب السيد موسى الصدر عام 1977 وهي الجملة الشهيرة التي بنيت عليها مقدمة الدستور اللبناني في تعديله الأخير بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، وليصبح أبناء الوطن الواحد مواطنينَ، بكل ما للكلمة من معنى، فلا بد أن يتمتعوا بجميع حقوقهم الوطنية دون استثناء، عندها تصبح الطوائف ثروة وطنية، ليحول الوطن بذلك ومواطنوه دون الخضوع للطائفية ومروجيها، هذه الطائفية جرح لبنان العميق أي “نقمته” بحسب قول الامام الصدر نفسه .
وختم متمنياً للمشاركين كل التوفيق في أعمال المؤتمر الذي يُراد منه أن يكون محطّ إثراءٍ للنقاش الهادئ والبنّاء حول التحديات التي تفرضها المواطنية، هذه التحديات نفسها التي قيل عنها الكثير وأريق من أجلها الكثير من الحبر و الدم.

Leave A Reply