اعتبر رئيس لقاء الفكر العاملي السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله ” ان سياسات رفع الدعم دون النظر الى حماية الناس من حالات الفقر والجوع والحرمان جريمة وطنية برسم المسؤولين الذين صُمّت آذانهم عن سماع صرخات المودعي ومزارعي التبغ والاساتذة والعمال والموظفين الذين يحرمون من أبسط حقوقهم ولا يواجهون إلا بالوعود الفارغة والحلول غير المنصفة، داعيا المعنيين وكل مكونات السلطة الارتقاء لمستوى القرارات التاريخية التي توقف الانهيار قبل سقوط الهيكل على رؤوس الجميع”.
مؤكدا “الحاجة لارادة وطنية صادقة تقي لبنان واهله شرور ثقافة الحرب الأهلية والتدخلات الخارجية وتحصنهم من الفتن والصراعات الداخلية التي تحولهم الى ضحايا دائمين للتوازنات الإقليمية والدولية التي تنمو بسبب حالة انعدام الوزن الوطني التي ما زالت تحكمنا، داعيا كل المعنيين لتغليب لغة الحوار والتفاهمات الوطنية التي تخرجنا من آتون التموضعات المذهبية والطائفية والاستثمارات السياسية الرخيصة لتدخلنا إلى مشروع الدولة العادلة التي تشكل ضمانة لكل مكونات الشعب اللبناني”.
واشار” ان لا نهوض للبنان من ازماته إلا باجتثاث المنظومة السياسية الفاسدة التي أسقطت الدولة لحساباتها الفئوية والشخصية وبمواجهة الخيارات الداخلية التي تربط لبنان بالخارج العربي والدولي الذي اعتاد على استخدامه كساحة لصراعاته التي توظف الداخل لخدمة مشاريعه بعيدا عن اعتبارات مصالحنا الوطنية”.
واكد : اننا أمام أزمة وطنية نتيجة ما نشهده من غياب رجال دولة بمستوى مواجهة التحديات وبروز منظومة سياسية فاشلة لم تتميز إلا بالسفه السياسي والسقوط القيمي والوطني مما أسقط مشروعيتها الشعبية والوطنية بعد أن أمعنت في ممارسة وظيفة حراسة التخلف في دولة المزارع بدلا من ان تكون الشريكة في دولة المواطنة والعدالة والمساواة”.
وشدد ” على ضرورة حل الازمات عبر اعادة ربط المقاومة بسياقاتها الحقيقية التي تعنى بحماية لبنان من المشاريع العدوانية التي تستهدف الأمن والسيادة والاستقرار، داعيا لترسيخ ثقافتها التي تعلو فوق كل المستنقعات المذهبية والطائفية والحروب الداخلية وتقوم على دعائم الوحدة والتنوع والحوار”.
وسأل فضل الله ” هل من مقتضيات السيادة ان تكسر معادلة قوة لبنان بمقاومته ليبقى أسير التوازنات التي تجعله ضعيفاً يبحث عن وصاية خارجية لتحميه”.
ولفت السيدفضل الله ” ان من المفارقات العجيبة العمل على شيطنة المقاومة والمساهمة في حصار الشعب اللبناني فيما تفتح أبواب الدول العربية أمام حالة التطبيع مع الكيان الصهيوني دون خجل او رادع من دين او قيم او وطنية”.

