لا حلول لتفادي العتمة الشاملة!

أفاد مصدر مقرب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لصحيفة “الديار”، بأن ملف الكهرباء سيفرض نفسه كبند أول على جدول اعمال جلسة الحكومة المقبلة المخصصة اصلاً لعرض الوزراء لخطط اعمال وزاراتهم ورؤية الوزارات حول الملفات المتعلقة بها، واشار الى ان توقف معملي الزهراني وديرعمار والتطور الحاصل في شأن الكهرباء سيفرض نفسه حكماً على الجلسة، مشيرا الى ان هذا الموضوع كان مدرجا على جلسة الاربعاء الماضي، لكن وجود وزير الطاقة في الخارج ادّى الى ارجاء البحث في ملف الكهرباء.

وتوقع المصدر ان يُطلع وزير الطاقة مجلس الوزراء على نتائج الاجتماعات التي عقدها مع وزراء الطاقة والكهرباء في كل من مصر والاردن وسوريا بشأن مد لبنان بالغاز المصري وتشغيل خط الكهرباء عبر الاردن وسوريا.

ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ”الديار”، فان الحلول الآنية لتفادي العتمة الشاملة واعادة تشغيل معملي الزهراني ودير عمار وزيادة انتاج معملي الجية والزوق غير متوافرة حتى الآن، خصوصا ان السلطة التي اقرّت مؤخراً بقيمة مئة مليون دولار لشراء مادة “الفيول اويل” ما زالت عالقة، ولم تنفذ بسبب ما وصف باشكالية الآلية التي يفترض ان تترجمها الى تأمين هذا المبلغ من مصرف لبنان.

اضافت المعلومات ان كميات مادة “الفيول اويل” من العراق تشغل حاليا المعملين المستحدثين في الجية والزوق بطاقة محدودة تتراوح بين 150 و200 ميغاوات، مع العلم ان هذا النوع من “الفيول اويل” لا يشغل او يتناسب مع تشغيل المعملين القديمين في الجية والزوق، وبالتالي تتعذر زيادة انتاج الطاقة منهما.

وفي شأن ملف الكهرباء ايضا، كشف مصدر نيابي بارز في لجنة الطاقة لـ”الديار” عن ان تأمين كمية من الطاقة من خلال خط الغاز المصري عبر الاردن وسوريا يحتاج الى شهرين على اقل تقدير، لافتا الى ان اصلاح الشبكة بين الاردن وسوريا يلزمه مثل هذه الفترة، مع العلم ان الفرق الفنية السورية باشرت العمل بالاصلاحات وقد تنجزه قبل هذا الوقت، لكن تبقى هناك امور ادارية ولوجستية، ما يعني ان تزويد لبنان بالتيار عن طريق الغاز المصري لن يكون قبل النصف الثاني من كانون الاول او مطلع العام الجديد.

واشار المصدر الى عقبات وعراقيل اخرى ما تزال تواجه الانطلاقة العملية لحل مشكلة الكهرباء والبدء في تنفيذ الخطة طويلة الامد، وفي مقدمة هذه العراقيل عدم تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء حتى الآن، والخلافات المستمرة حولها، واتهم المصدر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بأنه ما زال وراء عرقلة تأليف هذه الهيئة، حيث يسعى الى اضعاف صلاحياتها لتكون مجرد هيئة استشارية لوزير الطاقة، على عكس الصلاحيات المنوطة بها وما تؤكد عليها الهيئات المانحة بشأن الاصلاحات التي يفترض ان تطاول الكهرباء بالدرجة الاولى.

ولفت المصدر الى ان شركتي “سيمنز” و”جنرال الكتريك” كانتا عرضتا على لبنان وشرحتا العرض للجنة الطاقة النيابية العام الماضي لتأمين تركيب معامل كهرباء على الغاز يمكن ان تنتج ما لا يقل عن الف ميغاوات، وايصال هذا الانتاج بالشبكة، مع العلم ان حاجة لبنان تتراوح بين 2000 و2500 ميغاوات، لكن هذا العرض قوبل بالتسويف والرفض من قبل النائب باسيل من خلال وزير الطاقة التابع له، ويخشى المصدر ان تتكرر التجربة مع الحكومة الجديدة اليوم، مشيراً في الوقت نفسه الى ان هناك ضغوطا قوية يفترض ان تفعل فعلها لتعديل الوضع والموقف من هذا الموضوع.

Leave A Reply