البحث عن مصدر كورونا.. “أقفاص الخفافيش” في مختبر ووهان تثير الشك

كشف تقرير نشره موقع “ديلي ميل” أن مختبر ووهان كان قد تقدم بطلب في 2018 لتسجيل براءة اختراع، لأقفاص خاصة بتربية الخفافيش، لإجراء التجارب عليها، وهو مايثير الشك حول علاقة هذا المكان بانتشار فيروس كورونا.

وحصل المختبر على براءة الاختراع في مطلع 2019، وفي أكتوبر من 2020 تقدم ببراءة اختراع تتعلق بطريقة “التربية للخفافيش البرية ضمن بيئة المختبر”.

وفي طلب براءة الاختراع، أشار علماء مختبر ووهان إلى أن “الخفافيش التي يتم إخضاعها لاختبارات الفيروسات بشكل عام، لم تظهر عليها أعراض سريرية واضحة”.

ووفق الطلب، فإن الهدف من هذه الأقفاص هو توفير طريقة تكاثر للخفافيش البرية داخل المختبرات، بما يتيح توفير تجارب جديدة للبحث العلمي.

وحسب الموقع الإلكتروني للمختبر، يوجد حاليا 12 قفصا خاصة بالخفافيش.

وألمح تقرير “ديلي ميل” إلى أن هذا الأمر يتعارض مع ما ذكره، بيتر داسزاك، وهو أحد أعضاء فريق خبراء منظمة الصحة العالمية الذين زاروا الصين، وكان على ارتباط وثيق لأكثر من 15 عاما بدراسة الفيروسات التي تنقلها الخفافيش مع علماء مختبر ووهان، حيث نفى أن يكون باحثو المختبر يحتفظون بالحيوانات لإجراء الاختبارات عليها.

وأضاف في تغريدات نشرها في أبريل الماضي، أن الباحثين لا يحتفظون بالخفافيش ولا يقتلونها، مشيرا إلى أنه عادة ما يتم جمع العينات من الخفافيش في الكهوف التي تعيش فيها.

وكان خبراء منظمة الصحة العالمية قد رجحوا مؤخرا أن أصل فيروس كورونا جاء من خارج الصين، مستبعدين فرضية تسربه من مختبر ووهان.

وعبرت واشنطن عن “قلق عميق” حول النتائج الأولى لتحقيق منظمة الصحة العالمية حول مصدر فيروس كورونا في الصين، وطالبت بكين بتقديم مزيد من المعلومات.

وقال مستشار الأمن القومي، الأميركي جيك سوليفان “لدينا قلق عميق حيال الطريقة التي تم من خلالها التوصل إلى أول الاستنتاجات التي خلص إليها التحقيق بشأن كوفيد-19 وأسئلة بشأن العملية التي استخدمت للتوصل إليها”.

وأضاف “لفهم هذا الوباء بشكل أفضل والاستعداد للوباء المقبل، على الصين إتاحة بياناتها حول الأيام الأولى للوباء”.

منظمة الصحة العالمية

ويعتقد خبراء منظمة الصحة العالمية أن كوفيد-19 نشأ في الخفافيش وربما انتقل إلى البشر عن طريق حيوان آخر لم تتم معرفته حتى الآن.

مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، قال الجمعة إن “جميع الفرضيات ما زالت مطروحة” في ما يتعلق بمنشأ وباء كوفيد-19.

وأضاف أن فريق الخبراء أجرى “تدريبا علميا مهما في ظروف صعبة للغاية”، مشيرا إلى أنه قد “أثيرت بعض الأسئلة بشأن إن كان تم التخلي عن بعض الفرضيات. نظرا إلى أنني تحدثت مع بعض أعضاء الفريق، أرغب في التأكيد أن جميع الفرضيات ما زالت مطروحة وتحتاج إلى مزيد من التحليل والدراسة”.

وكانت أولى الحالات التي أبلغ عنها بالإصابة بفيروس كورونا المستجد في ديسمبر 2019، قد ظهرت في مدينة ووهان الصينية، وحتى الآن لم تحسم الإجابة عن أين ومتى بدأ الفيروس بالانتشار.

وفي مؤتمر صحفي في ووهان الثلاثاء الماضي، دحض بيتر بن مبارك الذي ترأس بعثة خبراء منظمة الصحة العالمية في ووهان نظرية أن يكون الوباء نجم عن تسرب من مختبر للأبحاث المرتبطة بالفيروسات في ووهان.

وقال إن “فرضية حادثة في المختبر مستبعدة بشكل كبير”، وأضاف “يبدو من جميع المختبرات التي تحدثنا معها أن أحدا لم يكن رأى هذا الفيروس من قبل”.

وكشف بن مبارك في حديث لوكالة فرانس برس، السبت، أنه تم طلب مزيد من البيانات من الصين، مشيرا إلى أنه “يوجد إحباط، لكن توجد أيضا انتظارات واقعية حول ما يمكن إنجازه في فترة محددة”، وعبر عن أمله في توفير المعطيات التي طلبوها، ما سيسمح بالمضي أبعد.

من جهتها، طرحت بكين مرارا نظرية أن يكون الفيروس وصل إلى الصين من خلال عبوات منتجات على غرار الأسماك المجمدة، وهي فرضية لم يستبعدها فريق الهيئة الدولية.

وأودى الفيروس منذديسمبر 2019، وحتى الآن بنحو 2.4 مليون شخصا حول العالم، من بين 109 ملايين شخص أصيبوا بالفيروس، وتعافى منهم قرابة 61 مليون شخصا.

Leave A Reply