إستنكر مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبدالله ما جرى في طرابلس “قلب لبنان” من اعتداء على مبنى البلدية والمحكمة الشرعية والسرايا ومؤسسات الدولة فإنه عمل مدان. محذرا الجميع الى ضرورة تدارك الامر، والا سيكون ما لا يحمد عقباه. لافتاً إلى أنه من غير الجائز الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة، كي لا تتحول التحركات المطلبية إلى فوضى وشغب لا مبرر له مع التضامن الكامل للمطالب المحقة الانحياز الكامل لها.
وخلال تصريح صحفي في دار الإفتاء الجعفري في صور، دعا الحكومة المستقيلة إلى القيام بمهامها كاملة، وأن لا تحدث فراغا دستوريا إلى أن تشكل حكومة جديدة، والاهتمام بالوضع المعيشي للناس، وهذا من مسؤوليتها اولا واخرا. مشدداً على أن معالجة الازمة المعيشية صرخة ونداء يجب أن يوضع في خانة الانسانية البحتة، بعيدا عن المحاصصات السياسية والحسابات الانتخابية، وعدم استغلال هذا الوضع المعيشي لتحسين شروط سياسية آنية ضيقة تزيد الواقع اللبناني تأزما.
وأكد عبد الله أن الظرف الذي يمر به وطننا الغالي لبنان يستدعي من كل القوى السياسية قراءة مواقفها بشكل جدي بدء من جائحة الكورونا التي تفتك بأهلنا يوما بعد يوم وتزايد الاصابات واكتظاظ المستشفيات المراكز الطبية وارتفاع أعداد الوفيات، مما يستوجب الاستنفار الصحي. وصولا الى الازمة المعيشية التي تزداد سوأ، فان الكثير من أهلنا وصل الى مرحلة الجوع المدقع في ظل غياب حكومة مسؤولة تعالج الوضع الصحي والاقتصادي.
ورأى أنّ صرخة الناس على مساحة الوطن من شماله إلى جنوبه، هي صرخة وجع من جراء الأزمات الإقتصادية والصحية والإجتماعية التي يعيشها لبنان، وهي نداء للجميع من قيادات سياسية وروحية، ولا يستطيع احدا أنّ يصم آذانه عن سماعها.
ووجه نداء لأصحاب الايادي البيضاء في السر والعلن “ان لا تنسوا اهلكم في لبنان كما عودتمونا دائما نموذجا مضيأ على صفحات الوطن”.
املا من اهلنا الالتزام بالحجر المنزلي “ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة”.

