فاتن زيات
يَلفّ الغموض مصير السائق اللبناني سعد سليم الحديري، إثر اختفائه وانقطاع الاتصال به تماماً في منطقة الجنوب، أثناء قيادته شاحنة محملة بالحديد تابعة لـ “شركة Most”، والتي كانت تساهم في نقل مساعدات متوجهة إلى بلدة رميش الحدودية.
وفي تفاصيل الحادثة
أن الشاحنة قد انطلقت في الرابع عشر من الشهر الجاري ضمن قافلة مساعدات إنسانية منسّقة ومحمية بموجب ترتيبات أمنية بين الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل).
ووفقاً للمعلومات المتاحة، سارت الرحلة بشكل طبيعي حتى اجتياز مدينة صور، وصولاً إلى طريق عام الناقورة؛ حيث توقف الحديري بسبب عطل في صفائح الشاحنة وبعد إصلاحها أكمل طريقه
في هذه الأثناء، تابعت القافلة الإغاثية وقوة المواكبة التابعة لليونيفيل مسيرها لتسبق الشاحنة وبعد التواصل مع ادارة الشركة التي أكدت لنا أن الإتصال بقي مستمر بين إدارة الشركة ” والسائق مع توجيه نصائح وإرشادات ملحة له بضرورة التراجع وعدم إكمال الطريق بمفرده في ظل الظروف الراهنة، إلا أن الحديري أصرّ على متابعة طريقه على أمل اللحاق بالقافلة سريعاً. وبعد التواصل مع زوجته أفادت:” إلى أن التواصل الهاتفي بين زوجها وزملاءه ظلّ قائماً تقريبا للساعة الواحدة حتى وصل إلى نقطة سمع فيها أشخاص يتحدثون بالعبرية ليقول لهم
” عم يحكوا عبري ما عم بفهم عليهم “
قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل كامل، ويختفي أثره في نقطة غير محددة حتى الساعة.
تبذل الجهات المعنية والشركة جهوداً حثيثة لكشف ملابسات الاختفاء وتحديد مكان السائق، وسط مناشدات من عائلته لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وقيادة الجيش واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي والأجهزة الأمنية وقوات اليونيفيل للتدخل السريع لتقفي أثره وإعادته سالماً مؤكدين أنه مواطن مدني كان يقوم بعمله.

