كشفت مصادر في البيت الأبيض لـ”نداء الوطن” أنّ إدارة ترامب تتابع عن كثب ملفَّين أساسيَّين، أولهما التحقيق في قضية متفجرات ضهر البيدر، ولا سيما ما يتعلّق بارتباطها بـ”حزب الله” ومصير التحقيقات الجارية. وتساءلت المصادر عمّا يمنع إحالة القضية إلى المجلس العدلي اللبناني، معربة عن خشيتها من أن ينتهي الأمر بالتخلّي عن التحقيق قبل استكماله والوصول إلى النتائج المرجوّة.
أما الملف الثاني، فيتعلّق بالدفع في اتجاه السلام مع إسرائيل، من خلال خطوات واضحة تعكس التزامات لبنان في هذا المسار. وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى ضرورة التحرّك لإنهاء العمل بقانون مقاطعة إسرائيل، متسائلة عمّا إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيطرح إلغاءه على التصويت في المجلس النيابي.
ولم تكتفِ المصادر بطرح هذه المسألة، بل ألمحت إلى أنّ الأطراف التي تعمل على عرقلة المسار الرامي إلى إنهاء الحرب مع إسرائيل ونزع سلاح “حزب الله” وتفكيك بنيته التحتية، قد تكون عرضة لعواقب نتيجة مواقفها. وأشارت إلى أنّ الإدارة الأميركية تراقب عن كثب مواقف القوى اللبنانية لمعرفة من يؤيّد السلام ومن يعارضه، ولا سيما من خلال تعاملها مع التشريع المتعلّق بمقاطعة إسرائيل والمآلات التي سينتهي إليها.
وكشفت المصادر أنّ الجانب الأميركي أثار الملفَّين بالتفصيل مع الجهات اللبنانية المعنية، عبر القنوات الرسمية المعتمدة وغيرها من قنوات التواصل، بما يعكس اهتمام واشنطن بترجمة المواقف السياسية إلى خطوات قضائية وتشريعية ملموسة.
