بعبدا وحزب الله نحو التهدئة.. عون يسعى إلى احتواء الخلاف

أشارت مصادر بعبدا لـ” الديار” الى انّ رئيس الجمهورية “يعمل على ضبط العلاقة ورسم قواعدها مع كل الاطراف، ولن يسمح بانهيار التفاهمات الداخلية، مع تجنّب اي صدام مع أحد ، او إلغاء أحد من الحياة السياسية اللبنانية، وفي الوقت عينه يعمل على تنفيذ القرارات الدولية، وعدم التخلي عن مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وضرورة إنجاح مسارها، وفرض سلطتها امام المجتمع الدولي”.

وتابعت المصادر المذكورة “بأنّ الرئيس عون يعمل على حماية الحكومة من الانقسام، وعدم نشوب خلافات قد تؤدي الى شللها، بعد بروز ملف ضهر البيدر في الواجهة، والهواجس التي رافقته من حصول إنقسام طويل الامد”.

وعلى خط قرار “حصرية السلاح” بيد الدولة، لفتت المصادر الى “انه موضع خلاف كبير، لكن بعبدا تسعى الى حلّه سلمياً ، وقد سبق واعلنت ذلك مراراً، لانّ رئيس الجمهورية حريص على الاستقرار الداخلي، ويعمل جاهداً للتوافق وتثبيت نقاط الالتقاء مع مختلف القوى السياسية”.

ورأت مصادر بعبدا بأنّ “بقاء ملف المتفجرات ضمن التحقيقات في القضاء العسكري، وعدم إحالته الى المجلس العدلي، ترك مجالاً للتهدئة وعدم التصعيد، في نتيجة ما عملت عليه قنوات الاتصال الداخلي، من دون التخلي عن بلوغ الملف الخواتيم المرجوة في المحاسبة، وتنفيذ قرارات الحكومة في ما يخص السلاح”.

اما حزب الله فقد أوضحت مصادره لـ” الديار” بأنّ “الوضع مع السلطة يتجه الى الافضل ، مع التمني بأن يتسع التغيير في موقفها في مسائل اخرى، بسبب وجود تباين في اسلوب إدارة العلاقة بين السلطة والحزب”، وأشارت المصادر الى “انّ الحلحلة في العلاقة، لا تعني انّ الخلاف حول السلاح قد حُلّ، مع التأكيد بأنّ الحزب يريد الحفاظ على سلاحه، من دون الدخول في اي مواجهة مع الدولة، اي انّ الهدنة يجب ان تفتح باب التفاهم ، من دون وضع العصيّ في الدواليب”.

واوضحت مصادر حزب الله بأنه لا يرفض الحوار مع بعبدا من حيث المبدأ، لكنه “يريد أن يبدأ الحوار من نقطة مختلفة تماماً عن النقطة التي تنطلق منها الرئاسة، وابرزها التراجع عن قرار حظر أنشطته العسكرية والأمنية، وعدم التعامل مع سلاحه باعتباره قضية داخلية منفصلة، عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، والاعتراف بأن مستقبل السلاح يجب أن يُبحث ضمن استراتيجية دفاعية وطنية، مع عدم فرض قرارات تتعلق بمصيره تحت الضغط الأميركي أو الإسرائيلي”.

ولفتت المصادر الى انّ الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اعلن مراراً عن الاستعداد للتعاون في مسألة “حصر السلاح”، ضمن إطار الدستور والقوانين، وربط ذلك بانسحاب العدو الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية، اي انّ الحزب يريد هدنة تحفظ له موقعه التفاوضي.

Leave A Reply