شهداء شحور… حين ارتقى المسعفون والمدنيون ليكتبوا بدمائهم ملحمة الجنوب

صور | قاسم صالح صفا

في مشهد امتزجت فيه الدموع بالكبرياء، والوفاء بالعهد، أحيت حركة أمل – شعبة شحور مجلس عزاء واحتفال تأبين لشهدائها من المسعفين والمدنيين، الذين ارتقوا دفاعاً عن الأرض والإنسان، ووفاءً للجنوب الذي ما بخل يوماً بتقديم الشهداء في سبيل كرامة لبنان وعزته.

وأقيم الاحتفال في بلدة شحور – قضاء صور، بحضور مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، والنائب الدكتورة عناية عز الدين، وقيادة حركة أمل في إقليم جبل عامل بوفد ترأسه ابو علاء والقيادي في حركة امل عباس عباس ، وقيادة مفوضية كشافة الرسالة الإسلامية، ورئيس جمعية رواد كشافة الرسالة الإسلامية قاسم صالح صفا على رأس وفد من الهيئة الإدارية للجمعية، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات الاجتماعية والأهلية، وعائلات الشهداء وحشد من أبناء المنطقة.

استهل الحفل الذي قدمه مصطفى دمشق بتلاوة مباركة من القرآن الكريم للقارئ لقمان عياش، ثم ألقى العلامة الشيخ حسن عبدالله كلمة حركة أمل، فتوقف عند المناقب الإنسانية والوطنية للشهداء الذين قدموا أرواحهم في مواجهة العدوان الصهيوني دفاعاً عن الجنوب وصوناً لكرامة لبنان.

وأكد أن الشهداء جسدوا أسمى معاني التضحية والفداء، مشدداً على أن أبناء هذا الوطن ليسوا هواة حرب، بل طلاب سلام عادل يحفظ الكرامة والسيادة، ويرفضون الذل والإهانة والاستسلام. وأضاف أن مدرسة الإمام السيد موسى الصدر أرست ثقافة المقاومة والإنسان والعيش الكريم، وأن دولة الرئيس نبيه بري بقيادته الوطنية يمثل صمام أمان يحفظ الوحدة الوطنية ويصون خيارات اللبنانيين في مواجهة التحديات.

وألقى أبو فراس ديب كلمة ذوي الشهداء، معبراً باسم العائلات عن الاعتزاز بتضحيات الشهداء الذين سيبقون نبراساً للأجيال وعنواناً للعزة والكرامة، مؤكداً أن دماءهم ستظل أمانة في أعناق الأوفياء.

واختتم الاحتفال بمجلس عزاء حسيني تلاه القارئ الشيخ إبراهيم بنود، وسط أجواء إيمانية غلب عليها الحزن والوفاء، واستحضرت بطولات الشهداء الذين كتبوا بدمائهم صفحة مشرقة في سجل التضحية والفداء، مؤكدين أن الجنوب سيبقى عصياً على الانكسار ما دام فيه رجال يؤمنون بأن الكرامة تُصان بالتضحية والثبات.

Leave A Reply