الدكتور العاملي ينعى العلامة الصدر

الدكتور العاملي ينعى العلامة الصدر

… والعلماء باقون ما بقي الدهر …

بكثير من الحسرة والأسى ننعى إلى الحوزات العلمية ، والأندية الأدبية والفكرية ، وأخوالنا آل الصدر المكرمين ، ارتحال عميد آل الصدر العلامة الحجة الأديب السيد حسين محمد هادي الصدر رفع الله مراتبه .. الذي وافته المنية بعد معاناة مع مرضه الرئوي العضال ، وبعد عمر قضاه في الدرس والبحث .. فمنذ وعى الحياة في بيت والده في بيئة دينية وعلمية نشأ محباً للعلم والعلماء ، ومكث شطراً من عمره في النجف الأشرف يطوي مراحل الدراسة الحوزوية فيها ، بعد أن نال بكالوريوس في الحقوق من جامعة بغداد ، وحضر دروس الفقه والأصول العليا عند العلمين السيد الخوئي والشهيد السيد الصدر الأول ، ليعود للكاظمية وكيلاً عن الأخير لحين اضطرته مضايقات النظام البائد لترك البلاد ، فقضى عقوداً من عمره متنقلاً بين سورية وإيران وبريطانيا ، لحين عاد إلى مدينة الكاظمية المقدسة بعد سقوط النظام ليؤسس ندوة أدبية وفكرية وعلمية في الكاظمية كان لي شرف المشاركة في أنشطتها ، كما كان لي شرف المذاكرة مع الفقيد في شتى الشؤون الأدبية والعلمية في الزيارات الدورية التي كنت أقوم بها لدارته في الكاظمية ، وكان آخرها قبل أربعة أشهر حين قرأت على مسامعه آخر قصائدي في الزهراء روحي فداها ، فلاقت من الاستحسان ..
تفتقده مدينة الكاظمية المقدسة علماً من أعلامها ، مُصِرّاً على حمل رسالتها التاريخية إلى العالم .. وتتحسر على فراقه أسرة آل الصدر حيث كان وجهاً وجيهاً من وجوهها في العراق والمنطقة ..
حشره الله مع أجداده المطهرين محمد وعترته الأطيبين ، وإلى روحه وموتى الأسرة وعامة المؤمنين ثواب الفاتحة ..

الكاظمية المقدسة
الأقل : إبراهيم العاملي
سليل الشهيد الثاني صاحب الروضة البهية أعلى الله مقامه
3 ذو القعدة 1447

Leave A Reply