غابت السياسة عن جلسة الحكومة في السراي الحكومي، بعد اصرار رئيس الحكومة نواف سلام على عدم فتح اي نقاشات تعزز الانقسامات الداخلية وتهدد وحدة الحكومة، فغاب ملف السفير الايراني عن النقاشات، وحضرت مذكرة الخارجية المرسلة الى الامم المتحدة حول تصنيف الجناح العسكري لحزب الله بـ»الخارج عن القانون» على نحو هامشي بعد ان طرح وزير الصحة ركان ناصرالدين سؤالا حول الخلفيات، فجاء رد سلام والوزير يوسف رجي غير مقنع، بحسب مصادر وزارية لصحيفة “الديار”، ولكنه حمل نية بعدم التصعيد، بعد التاكيد ان ما حصل امر روتيني يحصل في العادة مع كل قرار يتخذ ويكون له علاقة بالقرار الدولي 1701، وما حصل لا يتعدى ذلك، ولا مفاعيل له.. وكان لافتا أن وزراء القوات اللبنانية الذين التزموا بعدم اثارة الملفات الخلافية على مضض، بعد اتصالات جانبية حصلت قبل الجلسة من قبل سلام، وقد عبر الوزير جو عيسى الخوري بالقول» لقد تحولنا الى مجلس بلدي لا نتحدث بالسياسة»!
وفي هذا السياق، بررت مصادر «الثنائي» حضور الجلسة امس بالتاكيد، ان مقاطعة جلسة الحكومة الاخيرة، كانت اعتراضا محددا على قرار بعينه، لكن الحضور بالامس «رسالة» الى كل من يعنيهم الامر بان لا نية للاستقالة من الحكومة في هذه الظروف المعقدة، مهما بلغت حدة الاستفزازات، وسيواصل «الثنائي» الحضور لمحاولة فرض توازات وطنية مطلوبة بشدة هذه الفترة الدقيقة، اما من لا تعجبه استراتيجية الحفاظ على الحد الادنى من التضامن والاستقرار الحكومي، فعليه مغادرة الحكومة!

