الحراك الدبلوماسي يعود إلى الواجهة… والمبادرة المصرية هي الأقرب

في لحظة شديدة التعقيد، يعود الحراك الدبلوماسي إلى الواجهة، حاملاً معه محاولات خجولة لاحتواء التصعيد المتسارع بين لبنان و»إسرائيل». فوسط الضجيج العسكري تتحرك القاهرة عبر قنواتها الأمنية في مسعى لإعادة فتح باب الحلول، ولو من شقٍ ضيق.

وتقول مصادر سياسية إن زيارة الموفد المصري إلى بيروت شكلت بداية اختبار لنيات الأطراف المعنية. اللقاء الذي جمع وفد المخابرات المصرية مع حزب الله عكس مقاربة أولية تقوم على تبادل الأفكار أكثر من اتخاذ قرارات حاسمة، في وقت لا تزال فيه الأولوية الميدانية تتقدّم على أي التزام سياسي واضح. وتشير المصادر إلى بروز دور نبيه بري كقناة تفاوض أساسية، ما يعكس تمسك الحزب بإدارة الملف عبر الأطر الداخلية، ورفضه القفز إلى استحقاقات كبرى قبل اتضاح مسار الميدان. أما الطروحات التي تم تداولها، فهي، وفق المعطيات، ليست سوى اللبنات الأولى لمسار طويل ومعقد، عنوانه الأبرز وقف إطلاق النار كمدخل لأي تسوية محتملة.

وتشير أوساط سياسية إلى أن المبادرة المصرية تبدو أقرب إلى جسّ نبض سياسي منها إلى مبادرة مكتملة الأركان، فيما تبقى فرص النجاح رهناً بتطورات الميدان أولاً، وبمدى استعداد «إسرائيل» لتخفيف حدة التصعيد ثانياً.

 

البناء

Leave A Reply