حضور مكة جلسة مجلس الوزراء إشارة إيجابية من بري

علمت “نداء الوطن” أنه قبيل جلسة مجلس الوزراء، عُقد لقاء ثنائي بين الرئيس نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، جرى خلاله التأكيد على أن قرار إبلاغ السفير محمد رضا الشيباني بأنه شخص غير مرغوب فيه، قد اتُخذ ولا تراجع عنه.

وبحسب بعض المصادر، فإن الجلسة شهدت على هامشها إشادات واضحة من الوزراء الحاضرين بجرأة الوزير رجي في اتخاذ هذه الخطوة بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. علمًا أنه في المداولات داخل الجلسة لم يتم التطرق إلى قرار الطرد.

وتلفت المصادر إلى أن وزراء حركة “أمل” يتجهون إلى حصر المقاطعة بهذه الجلسة تحديدًا، في حين يبدو أن موقف “حزب الله” لا يزال ملتبسًا لناحية تكريس نهج مقاطعة مفتوحة.

وفي مشهد يعكس حجم الارتباك، بقي الوزير فادي مكي خارج قاعة الجلسة في بدايتها، فتدخل رئيس الحكومة ثم أُوفد الوزير طارق متري للتواصل معه مجددًا، قبل أن يوافق في نهاية المطاف على الدخول. ولاحقًا أصدر بيانًا أوضح فيه أنه رغم معارضته للتدبير الذي اتخذته الخارجية، قرر حضور الجلسة إيمانًا بأن المشاركة الفاعلة تشكل ضرورة وطنية لضمان انتظام العمل العام ومواجهة التحديات المتفاقمة.

في المقابل اعتُبرت الإشارة الإيجابية التي قدّمها رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال السماح للوزير فادي مكي بالمشاركة منفردًا في جلسة الحكومة الأخيرة بمثابة بادرة حسن نية لإبقاء قنوات التهدئة مفتوحة، على أن تبقى الخيارات التصعيدية قائمة في مرحلة لاحقة، سواء عبر فقدان الحكومة ميثاقيتها في حال غياب الوزراء الشيعة الخمسة، مما يعني تعطيل انعقاد جلساتها إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية ترضي مختلف الأطراف. ويشير المصدر إلى أن “هذا السلوك يعكس رغبة مزدوجة لدى القوى الأساسية في الحكومة بعدم تفجير الحكومة، مقابل الاحتفاظ بأوراق ضغط دستورية وسياسية يمكن استخدامها عند الحاجة”.

Leave A Reply