هناك رجالٌ في التاريخ يصنعون مصير أوطانهم بما أودع الله فيهم من عبقرية القيادة وصحة الموقف وأصالة الانتماء وبصيرة التصرف حين تُمتحَن الأوطان بمصائرها.
وانت من أبرز هؤلاء الرجال الذين بنوا وصدقوا وما بدّلت مواقفهم الأحداث لأنك كنت مدركاً وما زلت تعرف أن وطننا لبنان الغالي على قلوبنا جميعاً يعبر بمرحلة وجودية في أن يكون أو لا يكون. لقدجعلت عمرك ووعيك وانتماءك في خدمة هذا الوطن المفدى.
نعم وطننا اليوم يمر بمرحلة صعبة بل هي من أصعب المراحل في تاريخه القديم والحديث. وكان لا بد له من رجال ينقذونه من تلاطم عواصف الأحداث وانت كنت في طليعة هؤلاء الرجال الذين إذا أرادوا أراد الله استجابة لحرصهم على سلامة أوطانهم و آخذاً بأيديهم إلى شواطئ الأمان فالأوطان لا تسلم من الأذى إلّا إذا أوجد الله رجلا يضعون كل ما يملكون لأنقاذ سفينة الوطن من الغرق في في لجج بحار عالية الأمواج.
أنت قررتَ أن تصل بنا جميعاً إلى ساحل الأمل أيها الرجل الذي وهبه الله موهبة قلّ وجودها في الآخرين. كنت مفكراً ترى ما هو الذي ينقذ الوطن فلم تتراجع ولم تضعف ولم تحد عن سواء السبيل لحماية وطنك وإنقاذه من عاديات الفوضى والتمزق. كنت مناراً ترى ما يجب أن يفعله المخلصون لقيادة وطنهم إلى الأمن والأمان.
هذا ليس رأيي أنا وحدي بل هو رأي اللبنانيين جميعاً لقد رأوا فيك قبطان سفينة نجاة الوطن فأحبوك وأعلنوا سلامة سيرك لإنقاء الوطن أرضاً وشعباً وتاريخاً ووجوداً
نحن معك في مسيرتك الصحيحة فسر ونحن معك. سوف نبقى نحبك ونراهن أنك لن توفر جهداً لسلامة لبنان وطن الحضارة والإنسان والحياة الكريمة.
معك حتى النهاية وإن طالت مسيرتنا.
