تطور خطير للغاية…

تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها، وبعد استهداف الجسور والمباني في المناطق الآهلة، والجيش، رفعت بالامس من نسق عدوانها واستهدفت للمرة الاولى محطة توليد للكهرباء في منطقة السلطانية فدخلت منطقة بنت جبيل في «العتمة»، وهو تطور خطير للغاية، براي مصادر مطلعة على المجريات الميدانية تحدثت ل”الديار”، لانه مقدمة لتوسيع نطاق الاستهدافات ليشمل المنشآت الحيوية، وثمة قلق جدي من توجه اسرائيلي لتوسيع نطاق استهدافته، في ظل انعدام الثقة «بالخطوط الحمراء» الاميركية وسط مخاوف من رفع مستوى الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها الى اتخاذ اجراءات عملانية ضد حزب الله، وهو ما تتهيب الاقدام عليه.

وفي تعبير واضح عن حالة الانفصام التي تعيشها الساحة اللبنانية، كانت قرى الحافة الامامية مسرحا لمواجهة قاسية بين المقاومة وقوات الاحتلال، حيث نجح مقاتلو حزب الله في ابطاء التقدم الاسرائيلي عبر تكبيد القوات المتوغلة خسائر كبيرة، عبرت عنها وسائل اعلام اسرائيلية بالقول إن احداثا صعبة قد وقعت عند الحدود اللبنانية. وبعد كمين بلدة الطيبة حيث تم استهداف 6 دبابات ميركافا، لفتت مصادر مطلعة عبر “الديار” الى أن قوات الاحتلال تعمل على تدمير ممنهج لما تبقى من منازل في القرى الحدودية، وتحاول عدم الاندفاع بأرتال كبيرة بسبب المخاوف من صواريخ «الكورنيت»، ولهذا تعمد الى المناورة في محاولة لاستنزاف مخزون الاسلحة لدى حزب الله الذي نجح في توجيه «رسالة» ميدانية بالغة الدلالة عبر اطلاق صاروخ نوعي ودقيق وصل الى عسقلان التي تبعد 200كلم عن الحدود، في اشارة الى أن أي توغل اسرائيلي في منطقة جنوب الليطاني سيكون عديم الفائدة في ظل القدرة على توجيه رشقات صاروخية بعيدة المدى.

وقد أعلن الحزب عن اطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف عسكرية إسرائيلية، شملت مواقع وتجمعات لجنود ومستوطنات، ووفق مصادر ميدانية، باتت تلك الرشقات المنسقة مع الحرس الثوري الايراني مصدر قلق حقيقي للاسرائيليين، لأن تلك الرشقات تساهم في تضليل منظومة الدفاع الجوي الاسرائيلية، وتمنح الصواريخ الايرانية الثقيلة القدرة على الوصول الى أهدافها الحيوية والحساسة، وهو ما ينقل الجبهة اللبنانية الى مصاف جديد من الاهمية في ظل محاولة «اسرائيل» لجعله راهنا جبهة ثانوية.

Leave A Reply