حين يُستهدف الصوت الحرّ، لا يسقط الصوت… بل يعلو صداه في ضمير الناس.
أتوجّه بأشدّ عبارات الاستنكار والإدانة إزاء الاستهداف الذي طال إذاعة صوت الفرح، هذا المنبر الإعلامي الذي شكّل على مدى سنوات صوتاً صادقاً لأبناء مدينتنا، ومنبراً للكلمة الحرة التي تنقل هموم الناس وآمالهم.
إن ما جرى لا يُعدّ مجرد اعتداء على مبنى أو مؤسسة إعلامية، بل هو اعتداء على رسالة إعلامية حملت نبض المجتمع، وعلى حق الناس في أن يكون لهم صوت يُسمع في زمنٍ تشتدّ فيه الحاجة إلى الحقيقة والكلمة المسؤولة.
وإنني، باسم كل محب لمدينة صور وأهلها، أعلن تضامني الكامل مع أسرة إذاعة صوت الفرح، ومع مترأسها السيد علوان شرف الدين، الذي عُرف بإدارته الحكيمة والتزامه برسالة الإعلام الهادف، مؤكداً أن استهداف المنابر الإعلامية لن يثني أصحاب الرسالة عن متابعة دورهم الوطني والإنساني.
إن صوت الحق لا يمكن أن يُهدم بالركام، ولا يمكن لإرادة الحياة أن تُطفأ مهما اشتدّت الظروف. وستبقى الكلمة الحرة أقوى من كل محاولات إسكاتها، لأن الإعلام الصادق هو ذاكرة الناس وصوتهم في مواجهة الألم والظلم.
من هنا، نؤكد أن التضامن مع إذاعة صوت الفرح هو تضامن مع كل صوت حرّ في هذه المدينة، ومع كل إعلامي حمل أمانة الكلمة في أصعب الظروف.
رحم الله كل من سقط ظلماً، ونسأل الله أن يحفظ مدينتنا صور وأهلها، وأن يعيد لها الأمان والاستقرار، وأن تبقى منابر الكلمة فيها حيّة لا تنطفئ.
محمود مازح
ابن مدينة صور
