لفتت مصادر غربية لـ»البناء» إلى أنّ الخيار العسكري مع إيران لا يزال على الطاولة، لكنه تراجع إلى الخلف وتقدّم الخيار السلمي مع بدء المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين والذي يدور جانب منها بشكل مباشر بين وزيري الخارجية الأميركي والإيراني عبر دردشات «واتسآب»، وأشارت المصادر إلى أنه وإنْ أصرّ الإيرانيون على حصر التفاوض بالملف النووي، لكن أيّ تقدّم على هذا الصعيد سيترك تداعيات إيجابية على كل ملفات المنطقة. كما اعتبرت المصادر أنّ فرص التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني حول النووي كبيرة جداً وقد تحصل مفاجأة على هذا الصعيد، مضيفة: طالما بدأت المفاوضات وبشكل مباشر في بعض الأحيان، يعني أنّ الطرفين يريدان الاتفاق، لكن الأميركيين يريدون التفاوض تحت النار والتهديد بالحرب للحصول على مكاسب من دون استخدام القوة بل فقط إظهارها. ورجحت المصادر احتمال موافقة الأميركيين على نسبة تخصيب 1 ونصف في المئة للأغراض السلمية الزراعية والطبية والصناعية.
كما قال مسؤول أوروبي لـ»البناء» إنّ الخيار الأميركي العسكري مع إيران متساوٍ مع الخيار الدبلوماسي الذي يصبح أكثر ترجيحاً مع ظهور عدم فاعلية الخيار العسكري وتداعياته على المنطقة والعالم، وأضاف: بحال حصل تفاهم أميركي – إيراني على مستوى التخصيب النووي فإن بقية الملفات قد تعالج.
ونفت جهات معنية لـ»البناء» بحث ملف حزب الله على طاولة التفاوض الأميركي – الإيراني، مشيرة إلى أنه طالما «إسرائيل» تحتلّ أراضي لبنانية وتمارس اعتداءاتها يومياً والدولة لا تستطيع حماية السيادة والمواطنين اللبنانيين لا سيما في الجنوب، فلن يخطو حزب الله والمقاومة أي خطوة إضافية وبالتالي الكرة في الملعب الإسرائيلي.

