إنا لله وإنا إليه راجعون
.. والعلماء باقون ما بقي الدهر …
بمزيد من الحسرة والحزن ننعى للحوزات العلمية ارتحال الفقيه الزاهد والعلامة المجاهد السيد هادي الحسيني السيستاني أعلى الله مراتبه الشقيق الأصغر للمرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني مد الله في عمره الشريف ومتع المسلمين بطول بقائه وجعله متصلاً بظهور صاحب العصر وولي الأمر عجل الله تعالى فرجه ..
هذا وقد قضى الفقيد السيد هادي رحمه الله عمره مشتغلاً بالعلم والفقه والعمل الصالح والتبليغ الديني والترويج لعقائد وفقه الإمامية بين حوزتي النجف الأشرف وقم المقدسة .. وله مقالات ومحاججات مع الفرق الضالة كالصوفية وأشباههم .. وكان كثير التردد للعتبات المشرفة والمراقد المطهرة يقضي فيها وقتاً طويلاً ويجيب عن أسئلة المؤمنين بكل صبر وأريحية ..ولم يستغل قرابته بالمرجعية العليا لتحصيل الدنيا جاهاً ومالاً .. وكان بعيداً عن الإعلام والأنظار .. ولم تنتشر صوره إلا في أيام معاناته ومرضه العضال الذي ختم الله له به حياته الزاكية .. وكان المؤمنون يتوسمون فيه صورة المرجع الأعلى وقد زاد ذلك في حبهم له وملاحقتهم لوجوده المبارك أيام الزيارات للتزود من علمه وتقواه ..
إنني باسمي وباسم أسرتي وطلاب دروسي وحضار مجالسي الحسينية أتقدم بخالص العزاء للأب الروحي المرجع الأعلى ولأسرة الفقيد .. راجياً من الله أن يربط على قلوبهم بالصبر .. ويعوضهم عن هذه الخسارة بعظيم الكرامة في الدنيا والآخرة بمحمد وعترته الطاهرة .. وإلى روحه ثواب الفاتحة ..
26 رجب المرجب 1447
الأقل الدكتور الشيخ إبراهيم العاملي

