يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الخميس المقبل، في القصر الجمهوري لبحث المواضيع في جدول الأعمال والبالغ عددها 20 بنداً، وأبرزها عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، والتي يتوقع الكثيرون ان يكون لها تاثيرها على صعيد التسوية التي يعمل عليها في ما خص تطويق ذيول الغاء مواعيد قائد الجيش في واشنطن، والتي ادت الى الغائه لزيارته.
وفيما علم ان قائد الجيش زار خلال اليومين الاخيرين، هولندا، وفقا لجدول مواعيد محدد مسبقا، خلافا لما كان تردد عن انه موجود في باريس تمهيدا لانتقاله الى واشنطن، اكدت مصادر متابعة ان الكواليس السياسية والأمنية في بيروت تشهد حركة اتصالات مكثفة، في محاولة لاحتواء تداعيات الالغاء، وهي خطوة أثارت الكثير من الأسئلة في لحظة إقليمية دقيقة، اذ وفقا للمعلومات المتوافرة، فإن الاتصالات المستمرة تجري على أعلى المستويات لإعادة ترتيب المشهد، وقد دخلت فرنسا بثقلها الدبلوماسي على خط المعالجة، ساعية إلى تبديد الالتباسات وإعادة تفعيل الزيارة باعتبارها جزءا من المسار الطبيعي للعلاقة بين المؤسسة العسكرية اللبنانية والقيادات الأميركية.
وتتابع المصادر بان التحرك الفرنسي يأتي انطلاقا من حرص باريس على منع أي اهتزاز في «توازن حساس»، يتعلق بالدعم الدولي للجيش اللبناني، خصوصا أن زيارة قائد الجيش تعد محطة أساسية في سياق التعاون العسكري ومتابعة برامج المساعدات التي تشكل عنصرا حيويا لاستقرار المؤسسة، مشيرة إلى أن باريس تتولى نقل الرسائل، وإعادة صياغة مقاربة مشتركة تضمن عدم تسييس الملف أو تحويله إلى نقطة خلاف إضافية في الداخل اللبناني أو بين بيروت وواشنطن، وسط قناعة مشتركة بأن استمرار التعاون مع الجيش اللبناني هو حاجة دولية وإقليمية، وليس مجرد تفصيل بروتوكولي، خصوصا مع بدء عملية سحب وحدات من قوات الطوارئ الدولية المنتشرة الجنوب، حيث تمارس اسرائيل ضغوطا كبيرة على عدد من الدول المشاركة لتسريع انسحابها.
الديار

