الشيخ قبيسي: مجتمعنا اللبناني يحتاج اليوم، إلى تكامل جهود أبنائه للحفاظ على الوعي الوطني والوحدة الداخلي

أقامت جمعية كشافة الرسالة الإسلامية في بلدة معركة، حفل التكليف الشرعي لمجموعة من الفتيات اللواتي بلغن سن التكليف، بحضور المسؤول الثقافي لاقليم جبل عامل فضيلة الشيخ ربيع قبيسي، وإمام البلدة سماحة الشيخ علي طراد، رئيس البلدية الحاج عادل سعد وقيادات حركية وكشفية وحشد من أهالي المكلفات.

وقد القى الشيخ قبيسي كلمة بالمناسبة شدد فيها على أهمية الدور الرسالي الذي تقوم به كشافة الرسالة الإسلامية من خلال هذا التكليف للفتيات وغيرها من الانشطة الدينية والكشفية لحماية المجتمع وصيانته بوجه الثقافات التي تحاول تفكيك المجتمع وإبعاده عن جوهره الأصيل. وأضاف في هذا اليوم المبارك، نقف وقفة إيمان واعتزاز، نحتفل بتكليفكنّ، وهو ليس مجرد ارتداء قطعة قماش، بل هو إعلان انتماء، وعهدٌ بينكنّ وبين الله، بأن تكنّ فتيات مسؤولات، حاميات للقيم، وسائرات على نهج النور.

وشدد الشيخ قبيسي أن الحجاب في رؤيتنا الإسلامية ليس تقييداً، بل حرية داخلية، ترتكز على الكرامة والوعي. هو ستر الجسد لا حجبه عن الحياة، هو لغة صامتة تعبّر عن هوية، عن قرار، عن نور يسكن القلب قبل أن يلبس الجسد، وقدوتنا في ذلك السيدة الزهراء (عليها السلام)، التي لم تكن فقط امرأة طاهرة وحافظة لعفتها، بل كانت أيضًا صوت حق، وموقفًا، وعقلاً، وروحاً تفيض نوراً وقيادة. كانت المحجبة الثائرة، والعابدة العارفة، والأم والمربية. هي من علمتنا أن الحجاب لا يمنعنا من أن نكون فاعلات في بيوتنا ومجتمعنا وأمتنا.

وختم بالقول إن الإمام موسى الصدر أراد من الفتاة أن تكون نموذجاً فريداً في المجتمع، وأنتن فتياتنا الغاليات، تكليفكنّ اليوم هو بداية لمسيرة طويلة من الإيمان والنضج. كونوا الزهراء في حجابها، وعلمها، وموقفها، اجعلن من الحجاب طريقاً إلى الثقة، لا خجلًا، نوراً لا عبئاً، حباً لا فرضاً، ولا تنسين أنكنّ اليوم تُعلِنَّ للناس أنكنّ بنات الرسالة، حاملات لأمانة الزهراء وزينب، وتاجكنّ هو الحياء، وعطركنّ هو الإيمان، حاملات لأمانة التتتهداء وحافظات للكرامات ، ولنهج محمد وآل محمد. ونؤكد بأن المجتمع اليوم يحتاج إلى تكامل الجهود للحفاظ على الوعي الوطني والوحدة الداخلية في وجه كل العناوين السلبية، لأجل إنقاذ لبنان من كل الفتن المحيطة به.

وفي الختام تم تقديم الدروع التذكارية للمكلفات.

 

Leave A Reply