20 حريق غابات يجتاح إسبانيا.. والحكومة تدفع بـ1900 جندي لمكافحتها

أعاق الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، اليوم الأحد، جهود فرق الطوارئ الإسبانية الرامية لاحتواء 20 حريق غابات هائلاً اندلع في مناطق متفرقة من البلاد، الأمر الذي دفع الحكومة إلى نشر 500 جندي إضافي من وحدة الطوارئ العسكرية لدعم عمليات مكافحة النيران، ليرتفع إجمالي القوات العاملة ميدانياً إلى نحو 1900 جندي.

وامتدت ألسنة اللهب في إقليم جاليسيا شمال غربي البلاد لتشكل حريقاً ضخماً أجبر السلطات على إغلاق طرق سريعة ووقف خدمات السكك الحديدية، بينما تتواصل عمليات الإجلاء وإغلاق المنازل المهددة.

وقال رئيس حكومة الإقليم، ألفونسو رويدا، إن فرق الطوارئ تكافح 12 حريقاً كبيراً في المنطقة، جميعها بالقرب من مدينة أورينسي التي تُعد من أكثر المناطق تضرراً.

ويشهد جنوب أوروبا واحداً من أسوأ مواسم حرائق الغابات منذ عقدين، حيث جاءت إسبانيا في صدارة الدول المتضررة.

وتشير بيانات رسمية إلى أن الحرائق أودت بحياة ثلاثة أشخاص الأسبوع الماضي وحده، وأحرقت أكثر من 115 ألف هكتار، بينما تشير تقديرات أوروبية إلى أن المساحة المحترقة منذ بداية العام تجاوزت 158 ألف هكتار، أي ما يقارب مساحة لندن الكبرى.

الحرارة المرتفعة عقّدت الموقف أكثر، إذ أعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أن درجات الحرارة قد تصل إلى 45 درجة مئوية في بعض المناطق اليوم الأحد، فيما تجاوزت أمس السبت 44.7 درجة في مدينة قرطبة جنوب البلاد.

وأكدت الوكالة أن خطر اندلاع حرائق جديدة ما زال في مستوى “شديد الخطورة”، قبل أن ترجّح انخفاضها بدءاً من يوم الثلاثاء.

وخلال مؤتمر صحفي في أورينسي، أقرّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيث بأن الأيام المقبلة ستكون “صعبة”، مؤكداً أن الطقس “ليس في صالحنا”، لكنه شدّد على أن إسبانيا ستواصل تعبئة كل إمكاناتها لمواجهة الأزمة.

وأضاف أن بلاده تنتظر وصول تعزيزات من الطائرات التي وعدت دول أوروبية بإرسالها للمساعدة في احتواء النيران.

وتعكس بيانات وزارة الداخلية الإسبانية حجم التحدي، إذ تم اعتقال 27 شخصاً منذ يونيو (حزيران) الماضي، فيما يخضع 92 آخرون للتحقيق بتهمة إشعال الحرائق عمداً.

Leave A Reply