فرنسا تفرض غرامة تصل لـ130 جنيهاً إسترلينياً لعدم ارتداء القميص في الحر

في خطوة جديدة تعكس سعي البلديات الفرنسية لتنظيم المظاهر العامة خلال موسم الصيف، أعلنت عدة مدن ساحلية فرض غرامات مالية على من يتجولون بلا قمصان في الشوارع، حتى لو كانوا قادمين من الشاطئ، وتصل الغرامة إلى 150 يورو (نحو 130 جنيهاً إسترلينياً).

عمدة مدينة Les Sables-d’Olonne، يانيك مورو، أوضح أن سكان المدينة “لا يرغبون برؤية المتجولين وهم شبه عراة”، في موقف شاركه فيه مسؤولون في مدن ساحلية أخرى مثل نيس، كاسيس، أركاشون، ولا غران موت، حيث بات ارتداء القمصان خارج الشاطئ إلزامياً، حسب ما ذكرته صحيفة TheTelegraph البريطانية.

تناقضات

الملفت أن هذه الحملة تأتي في بلد يُعرف بتسامحه النسبي مع مظاهر العري، إذ تُعد فرنسا من أبرز وجهات السياحة الطبيعية (النايتشرزم)، وتضم أكثر من 460 موقعاً مخصصاً للعراة، تستقبل ملايين الزوار سنوياً.

بل إن فرنسا كانت من أوائل الدول الأوروبية التي شرّعت هذا النمط من الحياة في أماكن محددة منذ عام 1994، خاصة في جزيرة “إيل دو لوفان” التي يُسمح فيها بالعري الكامل قرب الشاطئ.

رغم هذه الخلفية، تشهد فرنسا بين الحين والآخر جدلاً واسعاً بشأن “ما يجب ارتداؤه” على الشاطئ، من التوبلس إلى البوركيني، فبينما ثارت موجة غضب مؤخراً إثر مطالبة ثلاث نساء بتغطية صدورهن على أحد الشواطئ، ما اعتُبر تعدياً على الحريات، حاولت بلديات أخرى حظر البوركيني لأسباب “أمنية وصحية” أو بدعوى إظهار الانتماء الديني، وهي قرارات أُسقطت لاحقاً قضائياً.

صيفٌ أقل فوضى

من الآن فصاعداً، قد يكون ارتداء القميص شرطاً للتمتع بالمشي على الكورنيش أو التسوّق بعد السباحة، حتى للسيدات اللواتي لا يُسمح لهن أيضاً بالتجول مرتديات فقط حمالات الصدر أو ملابس السباحة العلوية.

Leave A Reply