النائب خريس من برج رحال: إلى جانب إيران في مواجهة العدوان… ونُحذر من المساس بـ”اليونيفل” لأنه يخدم إسرائيل

برج رحال – قاسم صفا

في أجواء من الحزن والوفاء، التأم أبناء بلدة برج رحال ومحيطها في حسينية البلدة، لتكريم الفقيد الرسالي نضال قرياني، أحد الوجوه البارزة في العمل البلدي والكشفي والاجتماعي، والذي عُرف بالتزامه بنهج الإمام القائد السيد موسى الصدر، وبعمله الصادق في خدمة مجتمعه وبلدته.

أقيم الحفل التأبيني بحضور النائب في كتلة التنمية والتحرير الحاج علي خريس، إلى جانب حشد من قيادات حركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية وفعاليات دينية واجتماعية، وقدّم للمناسبة مسؤول حركة أمل في برج رحال الأستاذ ياسين غزال، الذي تحدث بكلمة وجدانية استعرض فيها مزايا الفقيد ومساهماته المتعددة في العمل العام.

وفي كلمته، نوّه النائب خريس بمسيرة الراحل نضال قرياني، واصفًا إياه بأنه “من المؤمنين الأوائل بفكر الإمام الصدر، ومن المجاهدين المخلصين في العمل البلدي والكشفي والاجتماعي”، مشيرًا إلى أنه “لم يكن مجرد ناشط بل كان صاحب رسالة، ترك بصمات واضحة في كل مجال خدم فيه، وكان عنوانًا للأخلاق والالتزام والصدق”.

وتطرّق خريس إلى التطورات الإقليمية، مؤكدًا أن “حركة أمل تقف بصلابة إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في معركتها المشروعة ضد الكيان الصهيوني، الذي لا يزال يشكّل التهديد الأكبر لشعوب المنطقة، وللأمن والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وشدد على “ضرورة احترام القرار الدولي 1701، ووقف الخروقات الإسرائيلية المتكررة”، معتبرًا أن “قوات الطوارئ الدولية (اليونيفل) تلعب دورًا مهمًا في حفظ الاستقرار، وأي استهداف لها – أياً كان مصدره – لا يخدم إلا إسرائيل، ويشكل خدمة مجانية لأجندتها العدوانية”.

وفي الشأن الداخلي، دعا خريس الحكومة اللبنانية إلى “التعامل بجدّية ومسؤولية مع ملف إعادة الإعمار”، مؤكدًا أن “القرى الجنوبية التي دُمرت بفعل العدوان، تحتاج إلى أكثر من بيانات، تحتاج إلى خطة طوارئ شاملة، تبدأ من تعويض المتضررين وتنتهي بإعادة الحياة إلى طبيعتها”.

وختمت المناسبة بمجلس عزاء حسيني عن روح الفقيد، تلاه فضيلة الشيخ حسن بزي، وسط حضور كثيف من الأهل والأصدقاء ومحبي الفقيد الذين عبّروا عن حزنهم الكبير على خسارته، ووفائهم لخطه ومسيرته.

و في حسينية النساء اقيم مجلس عزاء خاص بالنساء، بحضور مسؤولة قطاع شؤون المرأة المركزي الحاجة سعاد نصرالله، مسؤولة قطاع شؤون المرأة في إقليم الجنوب الأخت عايدة كوثراني، الأخوات في هيئة المكتب في شؤون المرأة لإقليم جبل عامل، مسؤولة قطاع شؤون المرأة في المنطقة الرابعة الأخت ناديا حمزة، الأخوات في لجنة شؤون المرأة في المنطقة، الأخوات مسؤولات قطاع شؤون المرأة في الشعب، قيادات المنطقة الرابعة والأخوات في جمعيتي كشافة الرسالة الإسلامية وجمعية الرسالة للإسعاف الصحي وفعاليات تربوية واجتماعية وأعضاء مجالس بلدية وحشود غفيرة من أهالي البلدة والقرى المجاورة.

بداية آيات بينات من القرآن الكريم، بعدها كلمة حركة أمل ألقتها نصرالله وتقدمت باسم قيادة الحركة بتقديم واجب العزاء لأهل الفقيد العزيز القائد نضال قرياني ومن عموم الأهل الأعزاء في بلدة برج رحال، وأن يلهمهم الصبر على هذا المصاب الجلل، وأن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته، رثت الأخ القائد نضال وقالت: رحلت وهكذا يرحل الطيبون دون إذن مسبق عندما أردتُ أن أُرثيك رِثاءَ ميتٍ وجدتُك حيًا في صمِيمِ قلوبنا لم تمُت نعم فارقتّ الدنيا لكن روحك تسكن أرجاءَنا ولم تفارقنا، فارقت الدنيا لكن ستبقى تسكن القلوب فزت بجميل أخلاقك وكل من رآك أو تعامل معك أحبَّك، حزن الجميع لفراقك لكن إرادة الله نافذة.
وتابعت نصرالله نلتقي اليومَ في ذكرى مرورِ أسبوعٍ على رحيلِ الأخِ القائدِ الكشفيّ المجاهدِ نضال قرياني، أبو حسن، قائدِ المنطقةِ الرابعةِ في مفوضيّةِ جبلِ عامل، في كشافةِ الرسالةِ الإسلامية، لنُجسّدَ وفاءَنا لقامةٍ حملَت الأمانةَ الكشفيّةَ والحركيّةَ بإخلاصٍ نادرٍ، وعطاءٍ لا يُحدّ، ونقاءٍ لا يُنسى، وأضافت نرثي اليومَ من كانَ أباً عطوفاً، وزوجاً حنوناً، وأخاً وفيّاً، وصديقاً صادقاً، ورفيقَ دربٍ في مسيرةِ الرسالة والأمل والبناء، نرثي الأخ نضال، والدَ حسنٍ وحسينٍ وبتول و مريم وزوجَ الأختِ الفاضلةِ ابتسام، الذي لم يعرفِ الكللَ ولا المللَ، والذي جالَ قُرى المنطقةِ الرابعةِ، يزرعُ فيها القيمَ والفرح والحياة، ويُشعلُ فيها حماسةَ العملِ الكشفيّ بروحِ المحبةِ والتفاني، وسلكَ مثله وإخوانَه دربَ العطاءِ والوفاء والوفاء شيمة الصالحين والشهداء نمارسه فعلًا لا قولًا في مسيرتنا الحركية والكشفية وكل منا يحدث نفسه عند أداء كل واجب أوفيت نعم فقيدنا بذلت ووفيت وهذا الشعار أوفيت سيكون عنوان إحياء مراسم عاشوراء الحسين لهذا العام.

وعلى مستوى لبنان وامتداد لما يحصل على الأقل فيما تقوم به إسرائيل لقد وقفنا، وما زلنا، خلفَ دولةِ الرئيسِ نبيه برّي، في جهودهِ لتكريسِ السلمِ الأهليّ، والمشاركةِ الفاعلةِ في مسيرةِ إعادةِ الإعمارِ ورفعِ آثارِ الحربِ عن البشرِ والحجر. ونؤمنُ أنّ وحدةَ اللبنانيينَ هي حجرُ الأساسِ لبناءِ وطنٍ معافى، ووطنِ العيشِ الواحد والشعب المتضامن والمواطن المسؤول.

وفي ما يخصُّ اليونيفيل، أكّدت أننا نسعى دائمًا لبناء أفضل العلاقات معها من قبل المجتمع الأهلي والقوى السياسية ونُجدّدُ تمسّكَنا ببقائِها، قوّةً داعمةً لصمودِ أهلِنا في الجنوب، وشاهدةً على حقِّهم في أرضِهم، في وجهِ غطرسةِ العدوّ الإسرائيليّ، وعدوانيّتِه التي لا تتوقّف، ويكفينا أنّ إسرائيل ليس فقط في السر بل في العلن تعمل على إنهاء مهمة هذه القوات وهذا الدور الذي يشكل بطريقه ما شاهدًا على هذه الجرائم والعدوان الإسرائيلي.

وفي ما يتعلّقُ بالعدوانِ الأخيرِ على الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ في إيران، اعتبرت نصرالله إنّنا في حركةِ أمل، نُدينُ بشدّةٍ هذا الاعتداءَ الغاشم، ونرفضُ غطرسةَ العدوِّ الصهيونيّ ومشروعَه التوسّعيّ العدوانيّ، وندعو المجتمعَ الدوليّ إلى موقفٍ حازمٍ ومسؤول، في وجهِ هذه العربدةِ المتمادية، من غزّةَ إلى لبنان، وسوريا، واليمن، وإيران. والله نصير المؤمنين.

وختمت نصرالله كلامها بالعودة إلى الفقيد إليك يا أخي نضال في ذكرى أسبوعِك، لنُهديكَ الفاتحة، ونضرعُ إلى اللهِ عزّ وجلّ أن يُسكنَك فسيحَ جنّاته، وأن يُلهمَ عائلتَك الكريمةَ الصبرَ الجميلَ، ويجزيَهم عنك خيرَ الجزاء، رحمك اللهُ يا أبا حسن، وجعلَ ذكراكَ نبراساً لنا على دروبِ العطاءِ والعملِ والمحبّة.

كما ألقت كلمة العائلة ابنة الفقيد الأخت بتول قرياني

وفي ختام المناسبة تلت الحاجة رنا حمزة المجلس العزاء الحسيني.

تشاركتا في التعريف مسؤولة شؤون المرأة في شعبة برج رحال الحاجة فاطمة عزالدين، والأخت القائدة الكشفية رانيا خريس.

لمشاهدة جميع الصور إضغط هنا 

Leave A Reply