أشارت مصادر مطلعة لـ»البناء» الى أن الجهود الدبلوماسية التي بذلها رئيسا الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام لم تتوقف مع الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي لا سيما مع فرنسا والسعودية وقطر ومصر للضغط على الحكومة الإسرائيلية لسحب قواتها من النقاط الخمس من لبنان، لكن حتى الآن لم تثمر بسبب المراعاة الأميركية لـ»إسرائيل» التي تريد تحقيق أهداف أمنية وعسكرية في لبنان في حربها على حزب الله ما لم تستطع تحقيقه خلال فترة الحرب، ولذلك تستكمل ما بدأته من عمليات نسف وتدمير للقرى وعمليات اغتيال خلال فترة التمديدين لاتفاق الهدنة، والآن تريد البقاء في مناطق متعددة على الحدود بالتنسيق مع الولايات المتحدة لأهداف أمنية وعسكرية وسياسية تتعلق بالضغط على الحكومة اللبنانية لحل مسألة سلاح حزب الله وتقويض نفوذه السياسي في لبنان، إضافة الى أهداف إعلامية نفسية داخلية إسرائيلية تتعلق برسائل طمأنة للمستوطنين لحثهم على العودة إلى المستعمرات». وتوقعت المصادر بقاء القوات الإسرائيلية لفترة طويلة في ظل وجود نيات عدوانية إسرائيليّة بتنفيذ المزيد من الأهداف الأمنية والعسكرية وربما شنّ حرب جديدة على لبنان في أي فرصة تراها مناسبة
وتشير جهات مطلعة في المقاومة لـ»البناء» الى أن «المقاومة بكافة تشكيلاتها على أهبة الاستعداد لردع أي عدوان واسع على لبنان، وهي تقف خلف الدولة والجيش اللبناني في تحرير الأرض المحتلة لكن أهالي القرى سيتحولون مقاومة شعبية للدفاع عن قراهم وأرضهم وكرامتهم ولن يسمحوا باستباحة قراهم»، ولفتت الجهات الى أن «بقاء قوات الاحتلال في الجنوب لوقت طويل واستمرار الاعتداء على القرى والأهالي سيمنح المقاومة وأهالي القرى المشروعية الكاملة للدفاع عن قراهم وعن الجنوب».

