تجدد مشهد تجديد العهد مع المقاومة بالامس، مع الحشود الغفيرة في تشييع الامين العام لحزب الله السيد هاشم صفي الدين في مسقط رأسه دير قانون النهر، واليوم وغدا يتقبل حزب الله العزاء في الضاحية الجنوبية، وحينها يبدأ النقاش عن «اليوم التالي» للعلاقة بين الحزب والدولة والمجتمع الدولي، بعدما وضع الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ملامح وقواعد هذه العلاقة، في خطاب التشييع المهيب يوم الاحد.
هذا الاستحقاق يأتي في ظروف خطيرة للغاية، حيث تحاول حكومة الاحتلال فرض امر واقع في المنطقة، انطلاقا من بدء تقسيم سوريا، واستباحة السيادة اللبنانية، وتكريس الاحتلال، حيث زاد كلام المنسقة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في لبنان جينين هانس بلاسخارت من مخاطر تعاظم الخلافات داخليا، بعدما اكدت بالامس ان التنفيذ الفعلي للقرار 1701 يجب أن يبدأ الآن على جانبي الخط الأزرق، وما وراء ضفتي نهر الليطاني، وهو ما سيثير المزيد من الانقسامات الداخلية، خصوصا مع كشف عضو «اللقاء الديموقراطي» وائل ابو فاعور بالامس، ان واشنطن فاتحت مسؤولين لبنانيين بالتطبيع مع «اسرائيل».
وأكد أبو فاعور أنه في المرحلة المقبلة سيتعزز المنطق الداعي الى الصلح مع «اسرائيل»، وهنا ستكون الطامة الكبرى التي من الممكن أن تخلق نزاعاً داخليّاً في لبنان، والإدارة الأميركية الحالية ستدفع في اتجاه الصلح مع «اسرائيل»، وقد فاتحت مسؤولين لبنانيين أساسيّين وشخصيات كبيرة في لبنان بهذا الأمر، الذي تمّ رفضه، قائلاً: «لم يتكلّم أحد معنا بهذا الموضوع لأن موقفنا معروف، وأقصى ما يمكن أن نصل إليه مع «اسرائيل» هو اتفاقية الهدنة».
وإذ أكد أبو فاعور أنه لا يستبعد أن يتمّ فرض الصلح مع «اسرائيل» على لبنان الرسميّ، أشار الى «أن المكوّنات الرافضة أكبر بكثير من تلك الراغبة»، محذّراً من «أن يخلق هذا الموضوع أزمةً داخليّةً كبرى، قد تقود الى صدامٍ بين اللبنانيين».
(الديار)

