يشهد لبنان في الواقت الراهن مرحلة “ترقّب شديد حول ما إذا كانت الحرب قد انتهت بالفعل”، وفق وزير الاتصالات جوني القرم الذي أوضح أن “التقديرات الأوّلية” لحصيلة أضرار قطاع الاتصالات عقب الحرب تتراوح “بين 88 مليون دولار و117 مليون دولار”، مشيراً إلى أنّ “الأرقام النهائية ستصدر بعد الانتهاء من المسح الكامل للأضرار”. وأضاف أن “حجم الأضرار في الشبكة الأرضية كبير للغاية، و30 بالمئة من الأضرار كانت في شبكة الهاتف الثابت”.
وأوضح القرم في حديث لإذاعة سبوتنيك الروسية، أنه “منذ عام 2017 لم يتم أيّ استثمار في الشبكة الأرضية في لبنان، باستثناء بعض الإصلاحات الطفيفة. ولبنان لا يزال يفتقر إلى مشاريع كبيرة مثل مشروع “الفايبر أوبتيكس”، وهو ما يجعل الوضع الحالي في قطاع الاتصالات في البلاد غير كافٍ لمواجهة الظروف الطارئة، خصوصاً في مثل هذا الوقت”.
وحول الأضرار التي لحقت بشبكات الهواتف المحمولة، قال القرم إن “محطات كبيرة في شركات تاتش وألفا تضرّرت”. وذكر أنّه “قبل وقف إطلاق النار، كانت شركة تاتش قد سجلت تعطّل 190 محطة، وتم إصلاح 126 منها خلال أسبوع، بينما سجّلت شركة ألفا تعطّل 141 محطة وتم إصلاح 79 منها”. وأكد أنّ “62 محطة من محطات ألفا لا تزال خارج الخدمة، بينما لا تزال 64 محطة من محطات تاتش معطلة”.
وبيَّنَ القرم أنّ “30 ألف مشترك من أصل 700 ألف في شركة تاتش لا يزالون يعانون من انقطاع الإنترنت، وهذا الرقم يعتبر مقبولاً بالنظر إلى حجم الدمار الكبير الذي لحق بالقطاع”.
وحول خطة العمل المستقبلية لإعادة تأهيل قطاع الاتصالات، أعلن القرم أنه “سيتم استخدام محطات لاسلكية جديدة لتغطية المناطق المتضررة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وتم تأمين هذه المحطات بفضل هبة من دولة الصين، حيث سيتم تركيب 250 محطة جديدة في المرحلة الأولى، مع خطة لزيادة العدد إلى 385 محطة في المرحلة الثانية”.
وأكّد القرم أن “شركات الاتصالات تمكّنت من التفاوض مع شركات التأمين لتغطية الأضرار التي لحقت بالقطاع. كما ستقوم بإعادة التأمين مع شركات تأمين من الدرجة الأولى، وهو ما يعتبر خطوة إيجابية لتغطية الأضرار في قطاع الاتصالات الخليوية”.

