من نكبة إلى نكبة لا يزال الفلسطيني يناضل لتحرير وطنه – بقلم أبو شريف رباح 

منذ العام 48 وفي الخامس عشر من أيار من كل عام يحيي الفلسطينيون في الوطن والشتات ذكرى يوم النكبة مؤمنين بالعودة وبالمقاومة بكافة أشكالها لتحرير فلسطين، فقد قام الشعب الفلسطيني بثورات متعاقبة ضد الاحتلال الصهيوني مستلهما الدروس من الآباء والأجداد الذين ثاروا على الانتداب البريطاني لفلسطين قبل العام 48، ومؤكدا أن أبناءه سيخرجون جيلا بعد جيل ويقاتلون لتحرير أرضهم من دنس الإحتلال رغم النكبات المستمرة والمتجددة حتى اليوم، موضحين للعالم ان المحتل لن ينعم بالأمن والأمان فوق أرضنا، وسيعرف عاجلا ام اجلا أنه لن يستطيع البقاء في فلسطين وسيخرج منها ولو بعد حين.

وقبل أن يبلسم شعبنا جراحه من آثار النكبة، حتى جاء شهر حزيران 67، عام النكسة ليبشر الفلسطينيين والعرب بنكبة جديدة بإحتلال الجيش الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية (القدس الشرقية والضفة الغربية، وقطاع غزة)، وأراضي عربية من (سوريا ومصر والأردن)، فيحاول الشعب الفلسطيني أن يقف على رجليه بعد نكبة ونكسة، فتعود وبعد 76 عاما الحكاية بنكبة جديدة في قطاع غزة.

وينتظر الفلسطينيين ليتحرك العرب لنصرة الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة وليساعدوه في إقامة دولته، ولكن دون جدوى، ولم نتصور أن يذبح الشعب الفلسطيني ويباد وتستباح مقدساته لا بل مقدسات الأمة من قبل جيش الإحتلال الصهيوني النازي، وحكومات وجيوش الأمة تشاهد الإبادة الجماعية والتدمير والنكبة الجديدة في غزة وتقف صامتة، ولم نتوقع أن تخرج التظاهرات في العواصم والجامعات الأوروبية والامريكية وعواصم الأمتين العربية والإسلامية تقف على حياد وكأن الشعب الفلسطيني ليس عربيا.

نكبات فلسطين لم تتوقف منذ العام 1948 حتى العام 2024 لم تختلف أحداثها، فقد حدثت الأولى بمجازر ارتكبها بن غوريون لإجبار الشعب الفلسطيني على النزوح والتشرد والهجرة، واليوم وبعد 76 عاما يقوم بن يامين بنفس المجازر والجرائم النازية وحرب الإبادة الجماعية لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، ولكن ورغم المذابح والمجازر والإبادة الا ان الشعب الفلسطيني لن يستسلم ولن يرفع الراية البيضاء ولن يترك أرضه مهما عظمت التضحيات، ولن يسمح بعودة التاريخ نفسه مرة أخرى ليسجل نكبة جديدة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

Leave A Reply