في ذكرى القسم .. تعود بنا الذاكرة لأيام كان فيها لبنان غارقا في متاهات سياسات الانحطاط والانهزام .. اذ لا نافذة نور يخرج منها هذا الوطن الجميل باهله وتنوعهم وبصورته البهية التي خلقها الله كاجمل لوحات الجمال وصوره .. ليطل هذا القائد العظيم موسى الصدر امام الوطن .. فيجول في ارجائه من الجنوب الى الشمال ومن العاصمة الى البقاع وما بين جهاته الاربع ،ليستنهض الهمم ويدعوا الناس الى التلاقي والتآخي والوحدة الوطنية التي هي اقوى سلاح في وجه اعداء هذ الوطن الحر الجميل .. فيصلى في الكنائس والمساجد ويستشهد بما جاء في الانجيل وما ورد في القرآن ، لنستفيق من سباتنا ويؤكد على مسامع الجميع ان لبنان وطن نهائي لجميع بنيه ولا يمكن لاحد الغاء الآخر مهما كان قويا لان القوة الوحيدة التي يجب ان نتفاخر بها هي محبتنا واجتماعنا وهنا مجدنا وعزنا فيصرخ في الجموع .. مكاني بينكم عرشي قلبكم ويدكم قوتي .. فتلبي الناس دعوته في بعلبك وصور وتجتمع من كل ارجاء الوطن .. ليقسم على مسامعهم ويقسموا معه .. بالله العظيم و بجمال لبنان . بشرقه بغربه بجباله وببحره وبره وبشمسه لدى الغروب ويقسم بالانسان ، بالفقراء والمستضعفين بقلق الطلاب ، بتعب الفلاح ، بان لا يهدأ حتى لا يبقى محروم في لبنان او منطقة محرومة .. فيتحول هذا الوطن الى بلد الحرية والديموقراطية وطن العدالة والمساواة .. وطن يرفض الهيمنة والتسلط ، وطن مقاوم للاهمال وللاحتلال ليعلن بعد ذلك ولادة افواج المقاومة التي قارعت المحتل وهزمته واسقطت ١٧ ايار اتفاق العار ومازالت بالمرصاد للعدو الغاشم .. تحمي الجنوب وكل لبنان .. وبهذا القسم العظيم نجدد في كل عام ثباتنا على ما جاء به موسى الصدر .. بان نكون في خدمة الانسان لنكون في خدمة الله .. وان نقدم ارواحنا في سبيل وطننا ولا نرضاه الا وطنا نهائياً لجميع بنيه واليوم وبعد عشرات السنين من تاريخ القسم . نجد فكر موسى الصدر هو خشبة الخلاص لوطن عصفت به عواصف السنين واتعبت اهله .. ولا بديل لنا عن الحوار الذي دعانا اليه حامل امانة الامام الصدر الاخ الرئيس نبيه بري ، وتبقى الوحدة الوطنيه والسلم الاهلي هي اساس قوة هذا الوطن
أخبار عاجلة
