“القسام” تنشر فيديو لمحتجزين إسرائيليين يطالبون نتنياهو بالإفراج عنهم فوراً

نشرت كتائب القسام رسالة محتجزين إسرائيليين لديها، موجهة إلى حكومة تل أبيب، يطالبون فيها بالعمل على الإفراج عنهم، فيما وصف نجل أحد المحتجزين الفيديو بـ”الصادم” مطالباً بإطلاق سراح أبيه “فوراً”.

نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، مساء الاثنين، رسالة محتجزين إسرائيليين لديها، موجهة إلى حكومة تل أبيب، يطالبون فيها بالعمل على الإفراج عنهم.

وحمل مقطع الفيديو عنوان “لا تتركونا نشيخ” باللغات الثلاث: العربية والعبرية والإنجليزية. وظهر فيه ثلاثة محتجزين إسرائيليين من الرجال هم: حاييم بيري (79 عاماً)، وعميرام كوبر (84 عاماً)، ويورام ميتسغر (80 عاماً)، قالوا فيه: “شاركنا في تأسيس الجيش الإسرائيلي، والآن نخشى أن يقتلنا الطيران الإسرائيلي”.

وتحدث حاييم بيري وكان يقطن مستوطنة نير عوز بمنطقة غلاف غزة عندما احتجزه عناصر “القسام”، قائلاً: “أنا موجود هنا مع مجموعة كبار في السن كلهم أصحاب أمراض مزمنة”.

وتابع: “نحن جيل بنى الدولة. شاركنا في بناء الجيش، وأنا لا أفهم لماذا نحن متروكون هنا؟”. وقال: “يجب عليك (في إشارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) أن تفرج عنّا بكل ثمن. نحن لا نريد أن نكون ضحايا لاستهداف سلاح الجو”، مضيفاً: “أَفرج عنّا دون أي شرط. لا تتركونا نشيخ”.

وترفض حركة حماس الحديث عن أي صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل قبل انسحاب الأخيرة من قطاع غزة ووقف شامل لإطلاق النار.

وقال نائب رئيس الحركة خليل الحية، في تصريحات صحفية، الأحد: “نريد وقف إطلاق نار شاملاً، وانسحاب كل قوات الاحتلال من غزة، ثم نتحدث عن ملف الأسرى، كما أننا نريد وحدة لشعبنا في غزة والضفة”.

حديث إسرائيلي عن التفاوض

في السياق طالب نجل أحد المحتجزين الإسرائيليين الذين ظهروا في الفيديو، بإعادة أبيه إلى المنزل فوراً، مؤكداً أنه “فقد الكثير من الوزن، ما يشكل خطراً على حياته”.

ونقلت القناة (12) الإسرائيلية، عن راني، نجل المحتجز المسن يورام ميتسغر، قوله: “فيديو صادم، لكنه يمنحنا الأمل لأنهم على قيد الحياة بعد 73 يوماً (على احتجازهم)”.

وأضاف: “إنهم ليسوا في حالة جيدة، ويبدو أبي أكبر سناً بكثير، وقد فقد الكثير من الوزن”.

وتابع راني: “يظهر أبي في الفيديو نحيفاً، ويشكل الأمر خطراً على حياته. من الضروري إعادة الجميع إلى المنزل الآن”.

في سياق متصل، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية: ” يعتقدون في إسرائيل أن توقيت الفيديو الذي نشرته حماس، ليس من قبيل الصدفة، ويرتبط بالتطورات ومحاولات بدء المفاوضات للتوصل إلى صفقة إعادة المختطفين”.

وتابعت: “حسب التقديرات، فإن مجرد اختيار حماس ثلاثة مسنين، يشير إلى رغبتها في الانتقال إلى فئات جديدة من الرهائن لإطلاق سراحهم”.

لكن الصحيفة أشارت إلى أنه “في إسرائيل يقولون إن المفاوضات ستكون أطول بكثير وأكثر صعوبة من المرة السابقة”.

كانت وسائل إعلام عبرية، قد قالت، الاثنين، إن مفاوضات تجري بين الوسيطين المصري والقطري مع إسرائيل في محاولة للتوصل إلى صفقة جديدة لتبادل المحتجزين.

بدوره، علّق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، خلال مؤتمر صحفي على الفيديو الذي بثته حماس، موجهاً قوله إلى المحتجزين الثلاثة: “أتمنى أن تكونوا تسمعونني، نحن نبذل قصارى جهدنا لإعادتكم سالمين”.

وفي وقت سابق الاثنين، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، خلال مؤتمر صحفي، إن نحو 129 محتجزاً ما زالوا في قطاع غزة.

ووفق إحصاءات إسرائيلية أَسَرَت حماس نحو 239 شخصاً خلال هجومها على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بادلت العشرات منهم، خلال هدنة إنسانية مؤقتة، استمرت 7 أيام حتى 1 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.

كانت كتائب القسام وسرايا القدس، الذراعان العسكريتان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، قد أعلنتا سابقاً، مقتل عدد من المحتجزين الإسرائيليين لديهما، جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمِّرة على غزة خلّفت حتى الاثنين، 19 ألفاً و453 شهيداً فلسطينياً، بالإضافة إلى 52 ألفاً و286 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، حسب مصادر فلسطينية وأممية.

Follow Us: 

Leave A Reply