
علي ضاحي-
على غرار كل المناطق اللبنانية يعاني العلويون في عكار وجبل محسن من الازمة الاقتصادية والمالية والمعيشية ومن الانقسام السياسي حول ممثلي الطائفة. ورغم ذلك يُجمع العلويون في لبنان على العلاقة المميزة والسياسية والروحية والعضوية بسوريا، بحكم علاقات القرابة والمصاهرة، كما يُجمعون على العلاقة المميزة مع النظام في سوريا والمقاومة في لبنان.
وتؤكد اوساط علوية واسعة الإطلاع، انه منذ انتخابات العام 2015، تعيش الطائفة العلوية في لبنان مخاضاً سياسياً وشعبياً مع وفاة النائب السابق علي عيد، وخروج نجله والامين العام للحزب «العربي الديموقراطي» رفعت عيد من جبل محسن الى سوريا، بعد اتهام رفعت والحزب بتفجير مسجدي التقوى والسلام.
ورغم تبرئتهم اخيراً منذ عام في المحكمة العسكرية، لا تزال القضية عالقة سياسياً، وقد دفعت رفعت عيد والحزب «العربي الديموقراطي» الى مقاطعة الانتخابات النيابية الاخيرة ترشيحاً واقتراعاً، ومطالبة الحلفاء لا سيما حزب الله بحل القضية ورفع الظلم عن عيد وعائلته والمبعدين الـ12.
يذكر انه بعد انتخابات العام 2018، وفوز النائب علي درويش عن المقعد العلوي في طرابلس على لائحة «العزم»، وفوز النائب مصطفى حسين عن المقعد العلوي في عكار على لائحة «التيار الوطني الحر»، يسود الانقسام في عكار وجبل محسن حولهما بين مؤيد ومعارض، وكان الانقسام حول اداء النائبين التشريعي، والخلاف حول انتخابات المجلس العلوي، وسعي النائبين السابقين لاجراء انتخابات بالتعاون مع بعض اعضاء الهيئة الشرعية والتنفيذية المنتهية ولايتهم منذ العام 2009، والممدد لهم حتى العام 2013 وهم بحكم تصريف الاعمال، حيث لا مفاعيل قانونية لقرارتهم منذ العام 2013.
وحتى اليوم لم تجر اية انتخابات بعد وفاة الشيخ اسد عاصي، رئيس المجلس العلوي في 28 كانون الثاني من العام 2017، ومنذ ذلك الحين تولى، بحسب القانون، امور المجلس نائبه الشيخ محمد عصفور وهو حالياً قائم بالرئاسة.
ومنذ اسبوعين ومع فوز كل من فراس السلوم عن المقعد العلوي في طرابلس، واحمد رستم عن المقعد العلوي في عكار، تبقى قضية الطعون الانتخابية معلقة حتى صدور نتائجها مع توجه المرشح العلوي على لائحة التيار الوطني الحر في عكار حيدر عيسى الى الطعن لاسباب كثيرة ، منها الغاء 3 آلاف ورقة للائحة النائب محمد يحيى والتيار والنائب اسعد درغام وغيرهم.
وكذلك توجه النائب السابق فيصل كرامي الى الطعن بعد رسوبه على لائحته، وهناك مرشح علوي معه وهو محمد طرابلسي.
ورغم انتظار نتائج الطعون في طرابلس وعكار، والانقسام حول النتائج بين مؤيد للمرشحين الفائزين باصوات قليلة، احتضن علويو الجبل وعكار السلوم ورستم، اللذين زارا المجلس العلوي والتقيا الشيخ محمد عصفور، وكان تأكيد على توحيد الجهود والتشاور مع الجميع من اجل مصلحة الطائفة والنهوض بها، والعمل على امور كثيرة منها اجراء انتخابات في المجلس العلوي من القاعدة ووفق المراحل التي ينصها عليها القانون في اقرب وقت. كما يسعى الشيخ عصفور والنائبان الى إصدار مرسوم من الحكومة الجديدة لمشروع الافتاء وانتخاب 3 مفتين للطائفة العلوية في عكار وجبل محسن وبيروت.

