“فتح” تنظِّم حفلاً تأبينيًا للشَّهيدة خديجة عبدالعال في المعشوق

  محمد درويش ٠٠

نظمت حركة “فتح” في منطقة صور وتجمع المعشوق وآل عبد العال و أهالي تجمع المعشوق، حفلاً تأبينيًا بمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاد المناضلة خديجة سليمان عبد العال، وذلك بحضور قيادة حركة “فتح” التنظيمية والعسكرية في منطقة صور والمعشوق، وممثلي فصائل “م.ت.ف” في منطقة صور، والقوى والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، واللجان الشعبية، وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير في صور وقراها، وفعاليات اجتماعية وشخصيات اعتبارية، وحشد من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني في المنطقة ومخيماتها،  في حسينية المعشوق. 

افتتح التأبين حسين بدران بقراءة المباركة الفاتحة على روح الشهيدة وجميع الشهداء، وتحدث عن مناقبية الشهيدة وتاريخها الوطني وما كانت تتحلى به المناضلة خديجة، ومن ثم تلاوة عطرة من الذكر الحكيم للشيخ محمد المرشد.

و ألقى مسؤول العلاقات السياسية لحركة “فتح” في منطقة صور العميد جلال أبو شهاب، كلمة باسم قيادة حركة “فتح” في منطقة صور قال فيها: “الأخوة ممثلي الفصائل والقوى والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، المشايخ الأفاضل،  ورؤساء البلديات والمخاتير والشخصيات الاعتبارية والفاعليات الاجتماعية، أهلنا عائلة الشهيدة، أهالي تجمع المعشوق، الحضور الكريم كل باسمه ولقبه وما يمثل، اجتمعنا اليوم لنؤبن أخت عزيزة هي الشهيدة خديجة عبد العال، ابنة تجمع العيش المشترك تجمع المعشوق، تجمعنا لقمة العيش الواحدة والبيت الواحد، نؤبن خديجة التي لم يكن في عقلها يوماً طائفة أو مذهب، كانت نموذجًا للمرأة الفلسطينية المعطاءة والتي امتشقت السلاح والفكر الوطني وآمنت أن فلسطين هي أرض الآباء والأجداد وأرض الرسالات السماوية، في عقلها وقلبها وذاكرتها اختزنت شهيد فلسطين ورمزها ياسر عرفات، وشهيدة جمهورية فلسطين دلال المغربي، وكما كانت تختزن محبة فلسطين، كذلك اختزن قلبها وعقلها حب لبنان وأهله الطيبين وعشق لأهل جنوبه المناضلين المقاومين الذي أعطى الكثير وما زال على طريق فلسطين بمقاومته الوطنية والاسلامية.

ونقل، تعازي ومواساة القائد العسكري والتنظيمي لحركة “فتح” في منطقة صور اللواء توفيق عبدالله، واعتذاره لأهلنا عائلة عبد العال المناضلة، وأهلنا في تجمع المعشوق الكرام عن عدم المشاركة بسبب ظرف طارئ، ونقول لعائلة الشهيدة هنيئًا لكم هذه الابنة المناضلة البارة التي قاومت المرض كما قاومت الاحتلال الصهيوني لجنوب لبنان، كانت خديجة تتمنى العودة إلى عشقها الأبدي فلسطين مثلها مثل كل أبناء شعبنا الفلسطيني لتدفن في ثراها الطيب لأن فلسطين جنة الله على الأرض، لكن مشيئة الله كانت ولا اعتراض على مشيئته.

وقال ، “نفتقد خديجة الطيبة الطاهرة في ظروف صعبة تمر بها القضية الفلسطينية وما يرتكبه جيش الاحتلال  الصهيوني وعصابات المستوطنين من جرائم بحق شعبنا الفلسطيني في ظل حالة التمزق التي يعيشها الوطن العربي، وتهافت البعض من الدول العربية والاسلامية للتطبيع مع هذا الكيان الغاصب المجرم، وفي مقابل ذلك يواجه شعبنا الفلسطيني هذه الجرائم بصدور أبناءه ولحمهم الحي دفاعاً عن أولى القبلتين وثالث الحرمين حتى لا يدنسه المستوطنون.

وطالب ، كافة الفصائل والقوى الفلسطينية بالوحدة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده وليكون عنواننا تحرير فلسطين ووجهتنا محاربة العدو الصهيوني الغاصب، لأننا  بكل فخر نحن من يدفع ضريبة الدم عن الأمتين العربية والاسلامية في الدفاع عن مسرى الرسول ومعراجه للسماء.

وأضاف: “رغم التطببع والألم والجرح سيبقى عمقنا عربي وستبقى بوصلتنا فلسطين وقدسها، وستبقى العين الفلسطينية تقاوم المخرز الصهيوني، بشباب وعدوا واقسموا على تحريرها من هذا المحتل ولو طال الزمن، ونؤكد أن ساعة النصر قريبة أليس الصبح بقريب”.

وانهى كلمته، قائلاً: “للمناضلة صاحبة التأبين الشهيدة خديجة عبد العال، ولأهلها ولفصائلنا لمشايخنا لشبابنا لشيابنا للكل الفلسطيني واللبناني نقول لن يهدأ لنا بال حتى النصر والتحرير وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين إلى ديارهم، باسم قيادة حركة “فتح” والفصائل والقوى الفلسطينية وباسم عائلة الشهيدة وعموم أهالي تجمع المعشوق نشكر كل من واسنا في هذا المصاب الأليم”.

وبعد ذلك ألقيت موعظةلإمام وخطيب مسجد أبو جهاد الوزير الشيخ عبد الصمد البياري، حيث قدم واجب العزاء بالشهيدة عبد العال، داعياً لها بأن يتغمدها الله بواسع رحمته، وأن يلهم الصبر والسلوان لأهلها وذويها ومحبيها، وأكد على الدور الكبير الذي قامت به الشهيدة في خدمة أبناء شعبها وقضيتها العادلة.

و تقبلت قيادة “فتح” في صور وعائلة عبد العال، واجب العزاء بالشهيدة المناضلة خديجة سليمان عبد العال، شاكرةً كل من شاركنا العزاء ٠

Leave A Reply