يتحضر اللبنانيون غدا الأربعاء الى الأسوأ، الى مرحلةٍ جديدةٍ من حياتهم على وقع قرع طبول رفع الدعم الذي ذاقوا معه الأمرّين مع تفلت الدولار وغلاء الأسعار وفشل الحكومة في إدارة هذه الأزمة غير المسبوقة، وترك المواطن اللبناني فريسة التجار والمحتكرين والمهربين والمنصات المشبوهة، فبلغ سعر صرف الدولار عتبة الـ20 ألفاً ورئيس حكومة تصريف الأعمال يسأل: “هل يمكن لمنصة مجهولة أن تتحكم بمصير بلد بكامله، ولا نقدر أن نطالها أو نحاسبها؟”.
إنطلاقاُ من هذه الصورة القاتمة يمكن إستخلاص معالم المرحلة المقبلة، وأمام هذا المشهد دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة تشريعية يومي الأربعاء والخميس، وعلى جدول أعمالها مناقشة مشروع البطاقة التمويلية والبحث عن مصادر تمويلها، فهل ينجح النواب بإقرار البطاقة بعد فشل الحكومة بمعالجة الأزمة الإقتصادية وإجراء إحصاء دقيق للعائلات الأشد فقراً في لبنان؟ وهل ما يحصل في الأيام الماضية من تجمعات وقطع طرقات وإحتجاجات أمام محطات المحروقات مقدمة لإنفجار إجتماعي؟ أم ستكون البطاقة التمويلية إكسير الحياة الذي يتنظره اللبنانيون منذ أكثر من سنتين؟.
الجواب على هذا السؤال يبقى رهن بما سوف يقرره المجلس النيابي بخصوص هذه البطاقة وتجنب إعتمادها كبطاقة إنتخابية أو رشوة إنتخابية كما حصل بالنسبة لسلسلة الرتب والرواتب في الإنتخابات الماضية.
المصدر: الأنباء الالكترونية

