عوامل معاكسة تضغط على الذهب بفعل التعافي الصيني والأمريكي

هبطت أسعار الذهب خلال تعاملات أمس، إذ عززت بيانات اقتصادية قوية من الصين الآمال في تعاف سريع، بيد أن المعدن الأصفر بصدد الارتفاع ما يزيد على 1 في المائة في الأسبوع، مع انخفاض الدولار وعوائد الخزانة الأمريكية عن مستويات مرتفعة بلغتها في الآونة الأخيرة.

وتسببت بيانات اقتصادية قوية في الآونة الأخيرة، مدفوعة بتدابير تحفيز ضخمة، في فتور طلب الملاذ الآمن على الذهب، وفقا لـ”رويترز”.

وارتفعت أسعار تسليم بوابات المصانع في الصين في آذار (مارس) بأسرع وتيرة سنوية منذ تموز (يوليو) 2018، لتفوق التقديرات.

ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة، إلى 1748.81 دولار للأوقية “الأونصة” بحلول الساعة 0655 بتوقيت جرينتش، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ أول آذار (مارس) عند 1758.45 دولار للأوقية أمس الأول. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1748.70 دولار للأوقية.

وقال رافيندرا راو نائب الرئيس المعني بالسلع الأولية لدى “كوتاك” للأوراق المالية “الذهب يواجه بعض العوامل المعاكسة بسبب التفاؤل حيال قصة التعافي نتيجة بيانات قوية آتية من الولايات المتحدة والصين”.

لكن المعدن ربح نحو 1.2 في المائة، خلال الأسبوع، بعد خسائر تكبدها على مدى أسبوعين.

وقال برايان لان العضو المنتدب لدى “جولد سيلفر سنترال” للتداول “انخفاض الدولار وعوائد الخزانة ساعدا الذهب هذا الأسبوع، بجانب لهجة مجلس الاحتياطي الاتحادي التي تميل إلى التيسير النقدي، علاوة على ذلك جاءت إجراءات العزل العام في أوروبا وأجزاء من آسيا مع بعض النتائج السلبية للقاحات”.

وألمح جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي أمس الأول، إلى أن البنك المركزي في غاية البعد عن خفض دعمه للاقتصاد الأمريكي، وحذر من أن الزيادة المرتقبة للأسعار هذا العام من المرجح أن تكون مؤقتة.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.8 في المائة إلى 25.23 دولار، وتراجع البلاتين 1.2 في المائة إلى 1214.67 دولار.

وارتفع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 2630.11 دولار لكنه يتجه إلى تكبد أكبر انخفاض أسبوعي منذ الأسبوع المنتهي في 26 شباط (فبراير).

إلى ذلك تقدم الدولار على نحو طفيف أمس، لكنه سجل أضعف أداء أسبوعي في العام إذ حفزت بيانات قوية في أوروبا، وضعف مفاجئ اعترى أرقام الوظائف الأمريكية وإصرار مجلس الاحتياطي على اتباع سياسية تيسيرية المستثمرين، على تقليص رهاناتهم على العملة الأمريكية.

كما يتجه اليورو والين إلى تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية بالنسبة المئوية في أربعة وخمسة أشهر على الترتيب، بينما يستقر مؤشر الدولار، الذي انخفض 0.9 في المائة، في الأسبوع الجاري، قرب أدنى مستوى في أسبوعين عند 92.171.

وقال كيت جوكس رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي لدى سوسيتيه جنرال “باختصار، انتعاش الدولار في الربع الأول انتهت طاقته، مثلما حدث في مبيعات السندات”.

وفي الجلسة الآسيوية، تراجع اليورو 0.1 في المائة، لكنه تماسك فوق متوسطه المتحرك في 200 يوم عند 1.1900 دولار، بينما تجاوز الين متوسطه المتحرك في 20 يوما ليستقر عند 109.32 للدولار. وربحت العملتان 1.3 في المائة، لكل منهما مقابل الدولار هذا الأسبوع.

وزاد اليورو بأكثر من 2 في المائة، مقابل الجنيه الاسترليني هذا الأسبوع، لينتعش من أدنى مستوى في عام عند 84.70 بنس الذي سجله الإثنين ليلامس 86.81 بنس، وهو أعلى مستوياته منذ شباط (فبراير)، في ظل تنامي مخاوف بشأن اعتماد بريطانيا على لقاح أسترا زينيكا.

وخالف الاسترليني الاتجاه العام مقابل الدولار هذا الأسبوع ونزل 0.7 في المائة، منذ بداية الأسبوع ليستقر عند 1.3723 دولار.

وتسببت أجواء حذرة إلى حد طفيف في أسواق الأسهم وتحذير البنك المركزي الأسترالي من مخاطر الإقراض المفرط في فرض ضغوط على الدولار الأسترالي، الذي تراجع نحو 0.4 في المائة، إلى 0.7623 دولار أمريكي ليمضي على مسار تحقيق مكسب أسبوعي 0.4 في المائة، فيما هبط الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة، إلى 0.7036 دولار أمريكي، ويرتفع 0.3 في المائة في الأسبوع.

Leave A Reply