النزوح “على النار” ثنائياً بين الشام وبيروت.. والحديث عن آلية جديدة

علي ضاحي 

منذ شهر تقريباً زار وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية دمشق، والتقى العديد من وزراء الحكومة السورية وابرزهم: وزير الخارجية والمغتربين السوري، فيصل المقداد، ووزير الداخلية، اللواء محمد خالد الرحمون، ووزير الإدارة المحلية والبيئة، حسين مخلوف، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، سلوى العبد الله، ووزير السياحة، محمد رامي مرتيني.

وتركز البحث على ملف النازحين السوريين، وخطة العودة التي أعدتها وزارة الشؤون وأقرتها الحكومة اللبنانية المستقيلة في تموزالماضي.

وتؤكد اوساط بارزة في 8 آذار لـ”الديار” ان الزيارة على اهميتها وتوقيتها هي للتأكيد على ان حل ملف النازحين لا يتم الا بين الدولتين اللبنانية والسورية وبالعلاقة المباشرة بين الحكومتين والوزارات المعنية وبتسهيل ومواكبة لوجستية وامنية من الامن العام اللبناني والسوري.

ومتابعة لهذا الملف يزور وفد لبناني حزبي في 8 آذار دمشق منذ يومين، ويرافقه شخصيات عشائرية من البقاع والشمال وكان لبعض شخصياتها دور هام في عودة اكثر من 10 الاف نازح في السنوات الخمسة الماضية وآخرها 3 الاف منذ عام تقريباً.

وتؤكد اوساط مشاركة في اللقاءات لـ”الديار” ان الجانب السوري يقدر الجهود اللبنانية لحل ملف النازحين، رغم العرقلة الاميركية والاوروبية والخليجية والعربية لعودة النازحين الى سوريا، والهدف إبقاء ملف النزوح السوري باب للنزيف المالي والاقتصادي والانساني وكضغط على الشعب السوري، وللتأليب على الدولة السورية، وانها تخلت عن شعبها ولا تأبه لتهجره ونزوحه من ارضه وبيته.

في المقابل تنقل الاوساط عن الجانب السوري، ان هناك تصميماً وتوجيهات من الرئيس السوري بشار الاسد بعودة كل النازحين الى بيوتهم، وابواب سوريا مفتوحة لابنائها. وتبقى الامور والجوانب اللوجستية والتنظيمية وهي عملية طبيعية لإنجاح العودة.

وتكشف الاوساط ان المساعي السورية واللبنانية، لاعادة الاف النازحين من منطقة وادي خالد ومناطق في البقاع. ولا سيما الهرمل-بعلبك جارية بمعاونة العشائر ووجهاء من المنطقتين وبتسهيلات من الدولتين اللبنانية والسورية، رغم كل الصعوبات ونقص التمويل والعقبات التي يضعها الغرب واميركا والخليج لمنع العودة واستعمال هذا الملف مرة ثانية في الانتخابات الرئاسية بعد عام ونيف.

وتوضح ان البحث جار ولو بجهود فردية وثنائية بين الدولتين على اعتماد آلية جديدة. وتأخذ في الاعتبار جائحة “كورونا” وفتح الحدود بين البلدين. وكذلك العودة الى المناطق المدمرة، والتي تحتاج الى اعادة اعمار وحتى التي تحتاج الى الترميم السريع او المتوسط المدى.

في المقابل تؤكد الاوساط، وخلال لقائها بقيادة سورية عدة انها لا تبدل عربياُ او خليجياً في مقاربة الملف السوري وفي ظل انشغال الولايات المتحدة بالملف النووي الايراني وبالصراع مع روسيا والصين.

وتشير الى ان عودة سوريا الى مقعدها في الجامعة العربية، ليس محسوماً بعد. والجو الدولي والعربي والخليجي المعاكس لا زال هو نفسه. ولا تبدل في المعطيات او الجو الدولي والجهود لحل الملف السوري والازمة السورية، ووقف العدوان وتغذية المنظمات الارهابية والتكفيرية وصولاً الى ابقاء الضغط العسكري على النظام والدولة السورية، ومحاولة افشال اي تسوية سياسية في ظل صمود الدولة وبقاء الرئيس الاسد والجيش متماسكين.

Leave A Reply