الوفاء للمقاومة: نرى ان الظروف ضاغطة والامكانية متوفرة لتشكيل الحكومة خصوصا اذا ما تم القيام بخطوات لتدوير الزوايا

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك، وذلك بعد ظهر اليوم الخميس تاريخ 21-1-2021، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها.

رغم انقضاء ما يقرب من ثلاثة أشهر على تكليف دولة الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، وسواء تم تجاوز المهلة الطبيعية للتأليف أو يكاد… فإن الواقع المأزوم في البلاد، يتطلب تحريكاً استثنائيّاً لعجلة التأليف الحكومي من أجل أن تباشر السلطة التنفيذية إدارة شؤون الوطن والمواطنين.

وإذا كان العالم اليوم يواجه أزمة وبائيّة حادّة بسبب فيروس الكورونا، فإن حالة الطوارئ التي بلغناها في لبنان، دفعت المجلس النيابي مشكوراً لإقرار قانون يجيز استعمال اللقاحات التي تتبناها وتعتمدها وزارة الصحة العامة والجهات الصحيّة بشكل استثنائي، استناداً إلى المعايير الطبيّة العالميّة والتجريبيّة المعتمدة دولياً.

ومن جهةٍ أخرى فإن الفوضى التي تسود العالم بسبب الإجراءات الأميركية الأحاديّة، والعلاقات المتوترة بين الدول في هذه المرحلة باتت تنذر بأخطار كبرى، وبتجاوزات موصوفة لمبادئ القانون الدولي تضع الشعوب في مواجهة أطماع دولٍ نافذة، أو إزاء صراعات نفوذ بين دول تتفاوت في طموحاتها وقدراتها. أو تضع بعض الشعوب تحت سطوة الإرهاب التكفيري المُدان ليزرع القتل والدمار في الأحياء السكنيّة والأسواق كما يتنا نشهد مجدداً في بغداد والعراق.

إنّ التزام الإدارة الأميركية حماية الكيان الصهيوني ورعاية إرهابه، وتبنّي سياسته العنصريّة العدوانيّة والاستيطانيّة، هو سبب كافٍ لتردّي علاقات العديد من الدول العربيّة والإسلاميّة وشعوبها مع الولايات المتحدة الأمريكيّة التي لا يوجد لديها أي مبرّر قانوني أو أخلاقي أو إنساني لتفضيل علاقاتها مع الكيان الغاصب على علاقاتها مع نصف دول الكرة الأرضيّة، إلا مبرر السطوة والهيمنة واستخدام الكيان الغاصب للاستمرار باعتداءاته, ومصادرة حق الدول في بناء قدراتها الذاتيّة لا سيما الدفاعيّة والاقتصاديّة ما لم يتم الإذعان لأمريكا وسياساتها.

إنّ تنامي قدرات الدول الدفاعيّة والتنمويّة، من دون أن تعقد الولاء السياسي للإدارة الأمريكيّة، هو حق سيادي لتلك الدول وليس لأمريكا أو لحلفائها أي مبرّر لمحاربته أو مصادرته.

كما أنّ تطبيع علاقات بعض الدول العربيّة مع العدو الصهيوني إذعاناً للأمر الأمريكي وتنفيذاً لصفقة انعقدت غبّ الطلب برعاية أمريكيّة، هو تطبيع مدان لأنّه مجافٍ للأخلاق والمبادئ والقيم المتوافق على اعتمادها من قبل شعوب ودول المنطقة، وغير مراعٍ لمصالحها ومتجاوزٌ في الوقت نفسه للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وأساسها تحرير القدس وحق العودة وتقرير المصير.

وسط هذه الوقائع والتجاذبات، ناقشت كتلة الوفاء للمقاومة بعضاً من الهموم والقضايا محل الاهتمام، وخلصت إلى ما يأتي:

1- تدعو الكتلة أن الظروف ضاغطة والإمكانية متوفرة لإنجاز تشكيل الحكومة خصوصاً إذا ما تم القيام ببعض الخطوات التي تسهم في تدوير الزوايا وتعزيز الثقة وإزالة المخاوف بين المعنيين.

2- تدعو الكتلة اللبنانيين الى الالتزام التام بالاقفال العام لتمكين القطاع الصحي ومعه المستشفيات والأطقم الطبيّة والتمريضيّة من توفير الظروف المرتجاة لها، على أمل أن يتحقق التناقص المطلوب في عدد المصابين بالكورونا يوميّاً، وفي عدد الوفيات بسبب هذا الوباء أيضا, كما تدعو الكتلة الحكومة الى الاسراع في تنفيذ قرارها لدعم العائلات الاكثر فقراً, خصوصاً في ظل الاقفال العام.

وإذ تحيّي الكتلة جهود جميع المشاركين في مكافحة الكورونا، على الصعيد الرسمي والخاص، فإنها تكرر مناشدتها للمواطنين الأعزاء من أجل الالتزام الصارم بإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي للتخفيف من غلواء هذه الجائحة القاتلة.

3- تعتبر الكتلة أن تعاون وزارة الصحة والمجلس النيابي لوضع وإقرار قانون إطار ينظم آليات ومنهجيّة اعتماد اللقاحات في حالة الطوارئ التي فرضها التصدّي لوباء الكورونا، من شأنه منع الارتجال والفوضى وتوفير اللقاحات المناسبة للمواطنين.

4- لقد انتهت الجهود المبذولة من قبل ممثلي الحكومة والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام إلى فرز الخيارات الممكنة والحيثيات المرجَّحة لكل خيار بالنسبة لترشيد كلفة الدعم وترشيقه، أخذاً بعين الاعتبار أن يصل الدعم لمستحقيه أولاً، وأن يستمر لأبعد زمنٍ ممكن بلحاظ الإمكانات المتاحة ثانياً.

إنّ الكتلة تدعو الحكومة باعتبارها صاحبة القرار في هذا الشأن، للمسارعة إلى إقرار البرنامج المناسب دون أي تردّد أو تأخير.

5- وفي سياق متابعتها لقضية احتساب ساعات المتعاقدين في قطاع التعليم الرسمي تأمل الكتلة المسارعة الى حل هذه القضية من خلال اقرار اقتراح القانون المقدم من قبلها وبتوقيع كتل نيابية أخرى في اسرع وقت ممكن وذلك انقاذاً للعام الدراسي وانصافاً للمتعاقدين.

6- تؤكد الكتلة أن امتلاك المقاومة للقدرات الدفاعيّة والإمكانات اللازمة، هو حق مشروع لها في سياق حقها الوطني المحسوم بالتصدي للعدوان الصهيوني والدفاع عن لبنان وأرضه وسيادته وأمنه.

7- ترى الكتلة أن استبدال رئيس بآخر في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يغير في أصول ومبادئ السياسات المعتمدة من قبل الدولة “المؤسَّسَة” في أمريكا، وإنما يعكس فقط التبدل في الأداء والأساليب.. وطالما أن سياسة الإدارات الأمريكية منحازة دائماً إلى جانب العدو الصهيوني وإرهابه، فإن انتظار الحلول منها هو بمثابة رهان على الوهم وتضييع للوقت.

وعلى هذا الأساس فإن لبنان معني بأن يدير شؤونه الداخليّة والخارجيّة معتمداً على صداقاته الحقيقيّة المعادية للكيان الصهيوني بدل الرهان الخاطئ على الزبد الذي لا ينفع ولا يفيد.

Leave A Reply