حيدر يرعى ندوة عربية حول استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي في مواجهة التحديات والصدمات

رعى وزير العمل محمد حيدر في العاصمة المصرية القاهرة الندوة العربية التي نظمتها الجمعية العربية للضمان الاجتماعي، تحت عنوان “الاستدامة المالية لأنظمة الضمان الاجتماعي في مواجهة التحديات والصدمات”، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء في مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية العربية.
وشارك في الندوة نائب رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في جمهورية مصر العربية سامي عبد الهادي، وممثل مدير عام منظمة العمل العربية المستشار إسلام سناء، ورئيس المكتب التنفيذي للجمعية العربية للضمان الاجتماعي محمد كركي، إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية والخبراء والمختصين.
القى حيدر كلمة أكد من خلالها على أهمية التعاون وتبادل المعرفة والخبرات في مجال الضمان والحماية الاجتماعية بسبب التحديات المتقاطعة التي تواجه أنظمة الضمان الاجتماعي في الدول العربية.
وأشاد بالدور الذي تقوم به الجمعية لافتا إلى استفادة لبنان من العديد من التوصيات والتجارب التي طرحتها، ولا سيما في مجالات التقاعد واستثمار أموال الضمان الاجتماعي وتطوير التقديمات والخدمات للمضمونين.

وتناول حيدر الخطوات التي أنجزها لبنان في هذا المجال، مشيراً إلى أنه “في المجال الصحي، تم العمل على رفع سقف التقديمات الصحية بشكل تدريجي، حتى باتت مستويات التغطية قريبة مما كانت عليه قبل الأزمة، بالتوازي مع إدخال أعمال طبية جديدة وإقرار جدول أعمال طبية جديد، بعد أن بقي الجدول السابق لأكثر من 25 عاماً من دون تطوير يتناسب مع التطورات الطبية والعلاجية”.
وفي مجال الحماية الاجتماعية، أشار إلى المباشرة في تطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي أُقر في نهاية العام 2023، لافتاً إلى أنه “تم تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعد أكثر من 25 عاماً.
وأعلن حيدر أن “وزارة العمل تبذل جهوداً لإقرار قانون لإنشاء نظام للتأمين ضد البطالة، باعتباره جزءاً أساسياً من منظومة الحماية الاجتماعية”، مشيراً إلى أن “حماية العامل يجب ألا تقتصر على فترة وجوده في العمل، بل أن تشمل أيضاً المراحل الانتقالية التي قد يمر بها نتيجة فقدان وظيفته أو الظروف الاقتصادية”.
وتطرق كذلك إلى التحول الإلكتروني والرقمي، مؤكداً العمل على إقرار خطة متكاملة للمكننة الشاملة والتحول الرقمي في مؤسسة الضمان، بما يساهم في تسريع معاملات المواطنين، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتعزيز الشفافية، وتحسين إدارة البيانات والخدمات.
وأكد حيدر أن الأزمات الاقتصادية والمالية والتحولات الديموغرافية وتغير طبيعة سوق العمل والتطور التكنولوجي تفرض على الدول إعادة النظر بصورة مستمرة في أنظمة الحماية الاجتماعية، مشدداً على أن “لبنان يعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال الإصلاح وبناء المؤسسات وتطوير نظام الضمان الاجتماعي على أسس أكثر استدامة”.
وختم حيدر بالتأكيد أن “لبنان سيبقى منفتحاً على تجارب الدول العربية وعلى التعاون مع منظمة العمل العربية والجمعية العربية للضمان الاجتماعي وسائر المؤسسات والمنظمات الدولية، مشدداً على أن استدامة الحماية الاجتماعية مسؤولية مشتركة، وأن تعزيزها يحتاج إلى تعاون وتكامل وتبادل للخبرات بين الدول العربية”.

Leave A Reply