علمت “الأخبار” أن الرئيس السوري أحمد الشرع تلقّى، خلال الأيام الماضية، “نصيحة” من الحكومة العراقية بعدم التورّط في الملف اللبناني، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والسعودية الرامية إلى دفع دمشق نحو لعب دور في المواجهة مع حزب الله.
وبحسب المعلومات، حملت الرسالة العراقية “لفت انتباه” من أن “أيّ انخراط سوري في الساحة اللبنانية ستكون له انعكاسات مباشرة على سوريا نفسها”. وأبلغ الجانب العراقي دمشق أنه “في حال تعرّض الشيعة في لبنان أو حزب الله لأي خطر ينطلق من الأراضي السورية، فإن فصائل المقاومة العراقية لن تبقى مكتوفة الأيدي” وأن “كل خطوة سورية باتجاه لبنان قد تعقبها خطوة عراقية تجاه سوريا”.
وأضافت المصادر أن بغداد لفتت إلى أن انخراط دمشق في هذا المسار من شأنه أن يفتح الباب أمام تداعيات أمنية وإقليمية لا تصبّ في مصلحة سوريا، ولا تخدم مساعي تثبيت الاستقرار الداخلي أو إعادة ترتيب علاقاتها مع دول الجوار. وبحسب المصادر، أبلغ الشرع المسؤولين العراقيين أن الإدارة الأميركية طلبت منه بالفعل التدخّل في الملف اللبناني واتخاذ موقف ضد حزب الله، إلا أنه أكّد أنه رفض هذا الطلب، مشدّداً على أن دمشق ليست في وارد الانخراط في الساحة اللبنانية أو العودة إلى سياسات التدخّل السابقة. واعتبر أن الحفاظ على استقرار سوريا، وتجنّب فتح جبهات جديدة يشكّلان أولوية بالنسبة إلى قيادتها في المرحلة الحالية.
وفي السياق نفسه، كشفت المصادر أن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يعتزم زيارة دمشق هذا الشهر، حيث سيُجري محادثات مع الرئيس السوري تتناول مستقبل العلاقات بين البلدين، إلى جانب ملفات ذات طابع ديني وسياسي.
وقالت المصادر إن الزيدي سيناقش مع الشرع حزمة من الخطوات الاقتصادية، تشمل تزويد سوريا بالنفط، وإعادة تشغيل خط إمداد مصفاة بانياس، وفتح السوق العراقية أمام المُنتجات السورية

