خاص شفقنا-بيروت
مع تراجع حدّة المواجهات وبدء تطبيق اتفاقيات وقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، بدأت عودة النازحين تدريجياً إلى مدينة صور وقرى القضاء، بعد أشهر من النزوح القسري الذي فرضته الحرب. إلا أنّ هذه العودة لم تكن كاملة أو سريعة، إذ واجهتها العديد من التحديات، أبرزها استمرار الخروقات الأمنية، وحجم الدمار الذي طال المنازل والبنية التحتية، إضافة إلى الحاجة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، ما دفع العديد من العائلات إلى تأجيل العودة بانتظار تحسّن الظروف الأمنية والمعيشية.
نائب رئيس بلدية صور السيد علوان شرف الدين لفت في حديث خاص لوكالة شفقنا إلى أن المدينة تكبدت أضراراً كبيرة جراء الحرب الأخيرة، وتمثلت بتدمير 27 مبنى سكنياً بشكل كامل، تضم نحو 270 وحدة سكنية إلى جانب عدد من المؤسسات التجارية، إضافة إلى أضرار جزئية أصابت ما يقارب ألف وحدة سكنية في مختلف أنحاء المدينة.
وأشار شرف الدين إلى أن المدينة لا تزال تضم 16 مركزاً للإيواء، وتعمل البلدية على تخفيف عددها تدريجياً استعداداً لانطلاق العام الدراسي المقبل. وأضاف أن قسماً من النازحين تمكن من العودة إلى بلداته، فيما لا يزال عدد كبير عاجزاً عن العودة بسبب الدمار الواسع الذي لحق بقراهم، أو لأنها ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن نحو 5000 نازح ما زالوا يقيمون داخل مراكز الإيواء، إضافة إلى أعداد أخرى تقطن خارج هذه المراكز.
وفي ما يتعلق بعودة أبناء المدينة، أكد شرف الدين أن نحو 90% من أهالي مدينة صور عادوا إلى مدينتهم، فيما حالت الأضرار التي أصابت منازل البعض أو دمارها الكامل دون عودة الجميع.
ولفت إلى أن المدينة بدأت تستعيد تدريجياً مظاهر الحياة الطبيعية، مشيراً إلى استمرار أعمال تنظيف الشوارع وإزالة آثار الحرب، على أن يبدأ مجلس الجنوب برفع أنقاض المباني المدمرة، بالتوازي مع مباشرة المؤسسات المتضررة بأعمال الترميم.
كما شدد شرف الدين على ضرورة عودة الإدارات الرسمية إلى المدينة في أسرع وقت، موضحاً أن بعض المرافق الأساسية، مثل مركز الضمان الاجتماعي ودائرة النفوس، ولم تستأنف عملها بعد، بعدما انتقلت خلال الحرب إلى بيروت، بسبب استحالة الاستمرار في العمل داخل المدينة خلال الحرب . وأشار إلى أن مبنى الضمان يحتاج إلى أعمال صيانة، فيما يُتوقع إعادة افتتاح دائرة النفوس قريباً.
وفي ملف البنى التحتية، أكد شرف الدين أن فرق الصيانة كانت تتدخل بشكل فوري، وبالتعاون مع البلديات، لإصلاح الأعطال التي كانت تتسبب بها الغارات، لافتاً إلى أن الأضرار التي لحقت بشبكات الكهرباء والمياه يجري إصلاحها تباعاً، ومن المتوقع إنجاز القسم الأكبر من هذه الأعمال في وقت قريب.
وفاء حريري

