منذ توقف الحرب مع إعلان”هدنة الحذر”وإبراهيم دبوق يعيش حرباً خاصة متسلحاً بما أوتي من شغف ومحبة لكرة القدم الجنوبية في ورشته لتدوير الزوايا وتقريب الأفكار بين الأندية واستمزاج أفكارها وطروحاتها لابتكار الحلول الممكنة”لتهوين”النكبة الحالية التي نهبت من قرى الجنوب كل معالم الفرح ومنها طبعاً كرة القدم .
كانت الفرضيات المطروحة كثيرة على طاولته وأغلبها من النوع”المكروه” أو المصنف كأبغض الحلال ..كأن يستكمل الموسم الحالي مبتوراً بتعذر مشاركة عدد كبير من الأندية من ذوات القرى والبلدات الموضوعة في العناية المركزة بفعل الحرب الأخيرة ، وما أثقلت فيها من غياب المعالم والخطوط والألوان ، وبيوت شهيدة ومفقودين وطرقات مقطوعة ناهيك عن كوكبة من لاعبيها ومدربيها صاروا وجوهاً مرسومة على الرايات أو”عربة”حزن أو ونة في الأناشيد ومواويل الحداء .
نعم كانت التصورات كثيرة في مخياله المشتعل قلقاً وأكثرها كان محبط ومبطئ لخطواته في مسيره وتواصله بين الأندية والإتحاد آلام بسعيه الهائل لإجتراه الحل.
ولأنه من النوع المتابع و”الشغيل”والمتعاون
والمبادر المسؤول ممن يشعرك بأنه ام الصبي وأبيه أيضاً.. مع ما في شخصه من بساطة ووسامة وتواضع جعلت فيه ” كارما” خاصة أكيدة النجاعة على مستوى السحر والمقبولية والتأثير … !!!
أكرمه الله بما كان يؤرق وسادته طوال الشهور العسيرة الأربعة الماضية ،في عودة مرتبقة لدوران عجلة الملاعب في الجنوب من جديد مع إعلان استئناف البطولات الرسمية بتاريخ 24 / 7 / 2026.
على أمل أن توقع نهايتها كما العادة مع إبراهيم دبوق وزملائه في الإتحاد الفرعي ورعاية الإتحاد الأم في بيروت بالأخص من الموقرين الرئيس هاشم حيدر والأمين العام جهاد الشحف بفرح الختام وبهجته .
عصام عزالدين


