احتضن المسرح الوطني اللبناني في صور فعاليات الدورة الثامنة من «أيام صور الثقافية»، التي تنظمها جمعية تيرو للفنون، في احتفال ثقافي وفني حضره عوائل الشهداء، نائب رئيس بلدية صور ومدير عام إذاعة وموقع «صوت الفرح» علوان شرف الدين، وفد من الكتيبة الفنلندية العاملة ضمن إطار اليونيفيل، إلى جانب عدد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، وحشد من أبناء المدينة.
واستُهلت الفعالية بتعريف من الشاعر رجب شعلان، الذي رحّب بالحضور، متوقفاً عند مكانة صور ودورها التاريخي، مشيراً إلى أن هذه المدينة الصامدة كانت على الدوام «حجرة عثرة أمام العدو»، وموجهاً التحية إلى أبنائها الذين عادوا إليها بعد أن هُجّروا قسراً، وإلى الشهداء الذين ضحوا من أجل الأرض والوطن.
وبعد عزف النشيد الوطني اللبناني، قدّمت فرقة تيرو للفنون مسرحية «جدار»، ثم كانت كلمة جمعية تيرو للفنون، ألقاها المحامي محمود الملاح أكد فيها أن الجمعية لا تزال مستمرة بفضل الناس ودعمهم وتمسكهم بالثقافة، قائلاً إن محاولات كسر أجنحتها لن تحول دون نهوضها من جديد «كطائر الفينيق». وأشار إلى أن هذه الدورة تكرّم «الخالدين في صور»، الذين رحلوا وبقيت ذكراهم حاضرة، مؤكداً: «سنكمل ما استشهدوا من أجله، وسنكمل الحياة»، وموجهاً الشكر إلى كل من آمن بالجمعية ودعم استمرارها، ومبدياً الأمل في أيام أفضل.
بدوره، شدد مؤسس جمعية تيرو للفنون قاسم إسطنبولي على أن الثقافة ستبقى أكبر من أي سياسة، وأن الفن قادر على جمع الناس، موجهاً التحية إلى الحضور وإلى الشهداء الذين يستحقون منا الوفاء والتكريم. كما وجّه تحية خاصة إلى إذاعة وموقع صوت الفرح، مؤكداً أهمية استمرار الصوت الحر والنضال من أجل الكلمة والثقافة.
وتخللت الفعالية فقرة شعرية للشاعر رجب شعلان، قبل الانتقال إلى محطة التكريم، حيث جرى تكريم عدد من الشهداء الذين تركوا بصمتهم في الإعلام والثقافة والحياة العامة، وهم: الإعلامية الشهيدة غادة الدايخ، المصور الشهيد أحمد حريري، الشهيد علي محفوظ، والشهيدة صابرين زعرورة.
كما جرى تكريم وفد من الكتيبة الفنلندية العاملة ضمن إطار اليونيفيل، تقديراً لدعمهم الدائم ومساهمتهم في تعزيز العلاقة مع أبناء المدينة ومساندة المبادرات الإنسانية والثقافية.
واختُتمت الفعاليات بمحطات فنية متتالية، حيث قدّمت فرقة يافا للدبكة فقرة فلكلورية تفاعلية، قبل أن تُختتم الأمسية بأغانٍ للفنان حسام يونس.


