تصعيد ميداني غير مسبوق عشية محادثات البنتاغون

في أوّل أيام عيد الأضحى المبارك، كانت الكلمة للميدان في جنوب لبنان والبقاع الشمالي. سلسلة إنذارات واتصالات روّعت السكان وفرضت موجة نزوح جديدة، خصوصًا من صور والنبطية، أعقبتها غارات جوية متتالية وقصف مدفعي مكثف، ما أدّى إلى خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة.

الأخطر هو الإنذار الذي حذر فيه “الجيش الإسرائيلي” من أن المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، الذي يبعد نحو أربعين كيلومترًا من الحدود بين إسرائيل ولبنان، تعتبر “منطقة قتال”، ولا بدّ من إخلائها في اتجاه الضفة الشمالية من النهر. في وقت، توعّد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير ، بمواصلة الجهود بلا هوادة لتكبيد “حزب الله” ثمنًا باهظًا.

من جهته، قال “حزب الله” إنه خاض اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة في بلدة زوطر الشرقية الواقعة شمال مجرى نهر الليطاني، والتي تكتسب أهمية استراتيجية، لقربها من مدينة النبطية، كما أنها ملاصقة للخط الأصفر الذي حدّده الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في جنوب لبنان.

هذه التطورات الميدانية، تستبق جولة المحادثات المرتقبة يوم غد الجمعة في مبنى البنتاغون، بين وفدين عسكريين لبناني و”إسرائيلي”، برعاية أميركية، على أن تُستكمل بجولة تفاوض بين ممثلين عن البلدين في 2 و3 حزيران المقبل.

وقد أشار مصدر سياسي متابع لـ”نداء الوطن” إلى أن الوفد اللبناني سيتمسّك في اجتماعات البنتاغون، بمطلب وقف إطلاق النار وإنهاء التقدّم البرّي، وسيعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة. وتوقع المصدر أن يرفض الوفد الإسرائيلي بعض المطالب اللبنانية، خصوصًا أن “حزب الله” لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا، ولا سيما من خلال استخدامه المسيّرات المتفجرة، وبالتالي فإن الجيش الإسرائيلي لا يبدو بوارد تقليص وتيرة عملياته العسكرية، لا بل يرجّح أن يرفع وتيرتها أكثر بعد في الساعات القليلة التي تسبق محادثات واشنطن، معتمدًا سياسة الضغط في الميدان بهدف تحقيق مكاسب لصالحه في جلسات التفاوض.

Leave A Reply