كتبت “النهار”: برز تحرك السفير الأميركي ميشال عيسى في مطلع الأسبوع كمؤشر متقدم إلى اللحظة الشديدة الإرباك التي يرتبها تصعيد المعطيات الضاغطة أميركياً من أجل دفع المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، بدءاً بلقاء عون ونتنياهو في واشنطن. وهو الأمر الذي برز في محاولة عيسى التقليل من خطورة اللقاء الثنائي بين عون ونتنياهو وتساؤله باستغرب “شو نتنياهو بعبع ؟!”، فيما يسجل الوضع الميداني في الجنوب تفجّراً أشدّ وطأة من الفترة التي سبقت إعلان وقف النار الذي لا يطبّق عملياً إلا بتحييد بيروت والضاحية عن الغارات والعمليات، فيما صار معظم الجنوب، في جنوب الليطاني كما في شماله، عرضة لإنذارات الإخلاء والنار والدمار.
وإذ يحاصر هذا الوضع مع تداعيات الخلاف الداخلي الخطوات المرتقبة على المسار التفاوضي، تعوّل الأوساط القريبة من السلطة على جولة ثالثة بين سفيري لبنان وإسرائيل برعاية أميركية ستعقد مبدئياً في 11 أيار في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، على أن تتركز المحادثات فيها وفق الأجندة اللبنانية المعدّة للاجتماع على تثبيت وقف النار والاتفاق على برمجة المفاوضات الجوهرية ومستواها وجدول أعمالها.

