صلاة واحدة في صور تجمع المسلمين والمسيحيين في وداع الشهيد برنار الحاج

في مشهدٍ وطني جامع جسّد أسمى معاني الوحدة والعيش المشترك، تم تشييع الشهيد برنار إبراهيم الحاج (جهاد)، ابن بلدة طنبوريت وسكان بلدة معركة، الذي ارتقى جراء غارة استهدفت طريق الحمادية – صور.

وقد أُقيمت مراسم التشييع في صور بمشاركة النائب علي خريس، الأب رامي الياس، أمين سر اللقاء الاسلامي المسيحي في صور الشيخ ربيع قبيسي، نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين، عضو قيادة اقليم جبل عامل قاسم زين ، مدير مكتب مجلس الجنوب في صور حسن هاني وعدد من الاهالي.

وقد توحّد المسلمون والمسيحيون في صلاة واحدة، مودّعين شهيدًا سقط أثناء تأدية عمله.

وكانت كلمة بالمناسبة للنائب علي خريس اكّد فيها أن هذه الشهادة تجسّد بحق معنى الوحدة الوطنية والعيش المشترك، إذ ارتقى الشهيد وهو يقوم بواجبه، معتبرًا أن العدو ليس عدو فئة أو طائفة أو منطقة، بل هو عدو للإنسانية جمعاء، للمسلمين والمسيحيين على حدّ سواء.

وشدّد على أن مواجهة هذا العدو لا تكون إلا بالتمسك بالسلم الأهلي والوحدة الداخلية، لافتًا إلى أن “هذه القيم تعلّمناها من الإمام السيد موسى الصدر ومن تعاليم الإنجيل والقرآن”، مؤكدًا التمسك بالأرض والوطن مهما اشتدّت التحديات.

من جهته، قال الأب رامي الياس إن “المسيح زار صور وصيدا، ووجودنا اليوم هو تأكيد أنه حيث يكون المسيح موجودًا فإنّ الخوري يكون موجوداً.. و أمام الانسانية والشهادة نجد الرب يستقبلنا، ونحن اليوم نشهد على حقيقة والمسيح كان اول شاهد وشهيد لنا”،

وختم: “رحم الله روح الفقيد.. على أمل أن يعطينا الرب السلام والفرح في الايام المقبلة لأن الرب هو مصدر السلام والفرح”.

بدوره، أشار الشيخ ربيع قبيسي إلى أن الكلمات تقف عاجزة أمام الشهادة، معتبرًا أن الشهيد يمثّل نموذجًا للوطن الذي حلم به الإمام الصدر، وطن نهائي لجميع أبنائه، داعيًا إلى تعزيز التكاتف الداخلي لحماية الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات.

 

 

Leave A Reply