لفتت مصادر نيابية لـ»البناء» إلى أنّ تقديم الرئيس بري ترشيحه يحمل رسائل عدة: منح الانتخابات جدية والتأكيد على إجرائها في موعدها على القانون النافذ وفق مراسيم وتعاميم وزير الداخلية ما يشجع الآخرين على تقديم ترشيحاتهم، قطع بري الطريق على جبهة السيادة والتغيير لفرض إقرار تعديلات على قانون الانتخابات الحالي والسماح للمغتربين الاقتراع لـ128 نائباً في الخارج، وكما حسم رئيس المجلس التأويلات والتحليلات والتكهنات التي سرت خلال الأشهر القليلة الماضية بأنه لن يترشح لدورة 2026 الانتخابية ولا لولاية رئاسية جديدة.
وأظهرت سرعة إعلان بري الترشح استعداد حركة أمل للمعركة الانتخابية، وفق ما تشير مصادر حركية لـ»البناء»، مشيرة إلى أن قيادة الحركة أعطت التوجيهات للماكينة الانتخابية المركزية وفي المناطق لبدء التحضير للانتخابات منذ أشهر، حيث جرى ربط كافة الدوائر بنظام إلكتروني موحد تحت إشراف اللجنة المركزية في بيروت. ولفتت المصادر إلى أنّ الترشيحات لم تُحسم بعد وهي في عهدة قيادة الحركة ورئيسها وستتظهّر مطلع آذار بحال تأكد حصول الانتخابات في أيار المقبل، أما التحالفات فهي على القاعدة التالية: تحالفات سياسية ثابتة مثل التحالف مع حزب الله وعدد من الأحزاب والشخصيات السياسية، وتحالفات تكتيكية على القطعة.
ووفق مصادر سياسية لـ»البناء» فإنّ معظم القوى السياسية لا سيما الفريق «السيادي – التغييري» لم يقتنع بعد بأن الاستحقاق الانتخابي سيُجرى في موعده في أيار المقبل ولا يزال يراهن على فرض اقتراع المغتربين في الخارج لـ128 نائباً أو حصول حدث ما يؤدي إلى تطيير الانتخابات وتمديد تقني كما بشّر النائب أديب عبد المسيح، ويرى هذا الفريق المخاصم لفريق المقاومة أنّ إجراء الانتخابات في أيار سيصبّ في مصلحة حزب الله وحركة أمل، بإعادة حصد 27 نائباً شيعياً ورئاسة المجلس، وبالتالي انتظار عام أو أكثر وفق رؤية هذا الفريق سيضعف حزب الله أكثر وقد تحصل تطورات إقليمية مثل ضربة عسكرية أميركية – إسرائيلية لإيران تكون حاسمة تنعكس سلباً على حزب الله بمزيد من الخسارة وتُترجم هزيمة سياسية وانتخابية للحزب وحلفائه.

