علمت «البناء» أن الاتصالات مستمرة بين المسؤولين اللبنانيين والأميركين لإعادة إحياء لجنة «الميكانيزم» بعد تجميد الوفد الإسرائيلي مشاركته بتغطية أميركية بهدف الضغط على لبنان لرفع مستوى التمثيل اللبناني إلى سياسي ووزاري والتفاوض المباشر مع «إسرائيل».
وكشفت المصادر لـ»البناء» عن اتصالات بين الرئاسات الثلاث خلال عطلة نهاية الأسبوع لتنسيق وتوحيد الموقف اللبناني وتحصين الوضع الداخلي في وجه الضغوط الإسرائيلية، لا سيما التمسك بلجنة الميكانيزم كإطار للتفاوض غير المباشر وعلى الانسحاب ووقف إطلاق النار وإعادة الأسرى، ورفض أي شكل من أشكال المفاوضات الوزارية أو السياسية والاقتصادية كما تريد «إسرائيل».
وفيما اقترحت الولايات المتحدة الأميركية وفق المعلومات نقل المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» إلى دولة ثالثة، أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت في بيان أن «سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب ملتزمان بدفع لبنان و»إسرائيل» نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن، حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلماً وازدهاراً.
ووصفت أوساط سياسية لقاء السفيرين الأميركيين بالانتهاك الفاضح للسيادة اللبنانية، وتساءلت عبر «البناء»: كيف يقرر سفيران أميركيان مصير لبنان في دولة عربية من دون معرفة الدولة اللبنانية بالحد الأدنى؟ وهل أصبح السيفر الأميركي في بيروت «المفوّض السامي» على لبنان ويقرّر مصيره في الخارج ويلزم لبنان بتوقيع اتفاقية سلام مع «إسرائيل» بقوة النار والقتل ومن دون موافقة الدولة والشعب في لبنان؟ وأضافت الأوساط: «ما جدوى لجنة الميكانيزم إذن؟ ولماذا تمّ تعيين مفاوض لبناني في اللجنة؟».

